صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» تحركاته تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما وجّه خطابًا رسميًا إلى الأمين العام ماتياس جرافستروم، يتضمن 42 سؤالًا بشأن عدد من الملفات المثيرة للجدل داخل المؤسسة الدولية، مطالبًا بردود مكتوبة ومستندات داعمة قبل يوم الاثنين 2 نوفمبر المقبل.
وبحسب نص الخطاب المتداول، طلب يويفا تقديم إجابات تفصيلية عن كل سؤال، مشددًا على أن هذه الملفات تحتاج إلى توضيحات في الوقت الحالي، ولا يمكن تأجيلها حتى الاجتماع المقبل لمجلس فيفا.
وتتصدر أزمة مشروع «FIFA Forward Enterprise» قائمة التساؤلات، وهو المشروع الذي كان يستهدف إنشاء كيان تجاري لإدارة الحقوق التجارية لبطولات فيفا، مع إتاحة الفرصة أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصص أقلية فيه، قبل التراجع عنه في أغسطس الماضي عقب اعتراضات واسعة من اتحادات قارية ووطنية.
وطالب يويفا بتوضيح أسباب اختيار شركة «Thrive» المرتبطة بالمستثمر جوشوا كوشنر، دون إجراء منافسة بين المستثمرين، كما تساءل عن أسباب طرح المشروع دون الرجوع مسبقًا إلى مجلس فيفا، وطالب بإتاحة جميع المستندات المتعلقة به، وإجراء تحقيق مستقل في القرارات التي صاحبت إعداده، بما في ذلك دور رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو.
وتطرقت الأسئلة إلى العلاقة بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ طلب يويفا توضيحات بشأن تدخل ترامب في قضية إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم، وما إذا كان رئيس فيفا أو الأمين العام قد تواصلا مع مسؤولين داخل الاتحاد بشأن القضية عقب تلك المكالمة.
كما شملت التساؤلات تفاصيل جائزة السلام التي منحها فيفا لترامب، والجهة التي قررت إنشاء الجائزة واختيار الفائز بها، إلى جانب عدد من الملفات المتعلقة بالشفافية وتضارب المصالح المحتمل.
وتضمنت القائمة أيضًا استفسارات بشأن الترتيبات المالية المرتبطة بكأس العالم 2026، بما فيها بعض المدفوعات والتعويضات، وتكاليف السفر والإقامة واستخدام الطائرات الخاصة، فضلًا عن طلب الكشف عن قائمة الضيوف في الأقسام المخصصة لكبار الشخصيات خلال المباراة النهائية.
ولم تقتصر أسئلة يويفا على الجوانب المالية، إذ طالب الاتحاد الأوروبي بتوضيحات بشأن استقلالية بعض اللجان القضائية والانتخابية داخل فيفا، ومدى التزام الإدارة بالحياد خلال فترة الانتخابات الرئاسية، إلى جانب القرارات التنظيمية الخاصة بمباريات كأس العالم.
وتأتي هذه الخطوة بعد اجتماع مجلس فيفا في زيورخ الأسبوع الماضي، الذي شهد انتقادات من مسؤولين أوروبيين لغياب الإجابات والمستندات الكافية بشأن عدد من الملفات محل الخلاف.
وتضع هذه المطالب إدارة إنفانتينو أمام اختبار جديد بشأن الشفافية والحوكمة، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين فيفا ويويفا حول طريقة إدارة بعض الملفات التجارية والتنظيمية داخل كرة القدم العالمية.
