يمتد موسم الزيتون من الري والتسميد وخدمة الأشجار ومواجهة الآفات إلى الجمع والفرز والنقل، ثم ينتقل جزء من المحصول إلى التخليل، بينما يذهب الجزء الآخر إلى المعاصر لاستخراج زيت الزيتون بقيمته الغذائية والاقتصادية العالية.
وتزداد أهمية هذه الرحلة كلما ارتبطت بالتصنيع والتعبئة وتحسين الجودة وفتح أسواق جديدة، إذ لم يعد مستقبل الزيتون في مصر مرتبطًا فقط بزيادة المساحات المزروعة وحجم الإنتاج، بل بقدرة المنظومة كاملة على تعظيم القيمة المضافة للثمرة.
وتشمل هذه المنظومة رعاية الشجرة، وإيجاد طرق متوفرة للوصول إلى الأسواق، وصولًا إلى صناعة تنافسية ومنتج قادر على الوصول إلى المستهلك المحلي والأسواق الخارجية.
ومع توقعات بوصول إنتاج محافظة شمال سيناء وحدها إلى نحو 92 ألف طن، وتنامي المشروعات المتوسعة في التصنيع والتعبئة ودعم المزارعين، يتجاوز موسم الزيتون مفهوم موسم الحصاد التقليدي ليصبح اختبارًا لقدرة القطاع الزراعي على خلق فرص العمل وتحسين دخل الأسر وتعظيم قيمة محصول ارتبط بالأرض والتراث.
وفي هذا الملف، ترصد «الوطن» رحلة الزيتون في عدد من المحافظات المصرية، من لحظة الحصاد في الحقول إلى المعاصر ومصانع التصنيع والتعبئة، ناقلة على ألسنة المزارعين والمنتجين والمسئولين كيف يتحول الذهب الأخضر من مجرد ثمرة على الغصن إلى رزق دائم وصناعة واعدة وفرصة للنمو والتصدير.
