شهدت اليابان في مايو 1999 إطلاق هاتف Kyocera VP-210 من شركة كيوسيرا، وهو أول هاتف محمول مزود بكاميرا مدمجة يُطرح للبيع تجاريًا للجمهور.
وزُوّد الهاتف بكاميرا بدقة 0.11 ميجابكسل، وقدرة على التقاط ما يصل إلى 20 صورة قبل امتلاء ذاكرته الداخلية، إلى جانب حامل مدمج يتيح للمستخدمين التقاط صور لأنفسهم، وبلغ سعره في اليابان 40 ألف ين، أي نحو 325 دولارًا في عام 1999.
محاولات سابقة سبقت الإطلاق
وبحسب ما نُشر في Android Authority، لم تكن فكرة دمج الكاميرا بالهاتف المحمول من ابتكار كيوسيرا، إذ ظهرت تصميمات ونماذج عديدة قبل إطلاق هاتفها.
وابتكر دانيال هندرسون في عام 1993 نموذجين أوليين لجهاز Intellect، ضمن مشروع لتقنية هاتف مرئي لاسلكي، ويوجدان حاليًا في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي التابع لمؤسسة سميثسونيان.
وشاركت أبل بعد ذلك تصميمًا لهاتف مرئي لم يُطرح للبيع، جمع بين مظهر المساعد الرقمي نيوتن وكاميرا فيديو وشاشة عرض.
وفي عام 1997، صنع فيليب كان أول هاتف مزود بكاميرا يعمل فعليًا بتجميع مكونات مختلفة بوسائل مرتجلة، إذ ربط كاميرا Casio QV-10 بهاتف موتورولا ستار تاك عبر كمبيوتر محمول، لالتقاط صورة ولادة ابنته صوفي ومشاركتها فورًا مع 2000 شخص.
وأطلقت سامسونج في يونيو 2000 هاتف SCH-V200 في كوريا الجنوبية، بقدرة على التقاط ما يصل إلى 20 صورة بدقة 0.35 ميجابكسل وشاشة TFT LCD بقياس 1.5 بوصة، لكن المستخدم اضطر إلى توصيل جزء الكاميرا بالكمبيوتر لنقل الصور ومشاركتها.
وادعت الشركة في عام 2019 أنه كان أول هاتف من نوعه مزود بكاميرا مدمجة، وهو ادعاء يبقى محل شك في ظل وجود هاتف كيوسيرا.
سيطرة على السوق
كما وصل إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2002 هاتف Sanyo SCP-5300 عبر شركة سبرينت، بسعر نحو 400 دولار وتصميم صدفي وكاميرا بدقة 0.3 ميجابكسل، وأدرجته مجلة تايم ضمن قائمتها لأكثر الأجهزة الإلكترونية تأثيرًا.
وتجاوزت مبيعات الهواتف المزودة بكاميرات في عام 2003 مبيعات الكاميرات الرقمية المستقلة، وفق نيويورك تايمز، ثم تخطت في عام 2006 مبيعات الكاميرات الرقمية وكاميرات الأفلام معًا.
