قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن تطوير المنظومة الصحية في مصر يتطلب تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، ومقارنة الأوضاع الحالية بالتحديات التي كانت تواجه القطاع، إلى جانب وضع رؤية مستقبلية واضحة حتى عام 2030.
وأضاف خلال جلسة حوارية حول «صحة المواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، ونقلتها قناة «إكسترا نيوز» في بث مباشر، أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة أسهمت في تحسين الخدمات الصحية ومواجهة أعباء مرضية مزمنة ومتراكمة.
وأوضح الوزير أن تقييم أداء القطاع الصحي يستلزم النظر إلى وجهات النظر المختلفة بشأن حجم الإنجازات، لافتًا إلى أن بعض المواطنين قد يرون أن ما تحقق لا يزال محدودًا مقارنة باحتياجاتهم، بينما يعتبر آخرون أن الجهود المبذولة تمثل تقدمًا على الطريق الصحيح، مؤكدًا أن أي منظومة صحية في العالم لا تصل إلى مرحلة الكمال.
وأشار عبد الغفار إلى أهمية دراسة تكلفة عدم التدخل لمواجهة التحديات الصحية، موضحًا أن تقييم ما تحقق لا يقتصر على رصد الإجراءات المنفذة، بل يشمل أيضًا تقدير ما كان يمكن أن يحدث لو استمرت الأوضاع السابقة دون تطوير، لافتًا إلى أن المؤسسات الدولية تستخدم تقديرات لحساب الأعباء المرضية المحتملة في حال عدم التعامل مع الأمراض، بما يساعد على تقييم أثر التدخلات الصحية وأهمية استمرارها.
وشدد على أن القطاع الصحي واجه في عام 2014 تحديات كبيرة، شملت الأمراض المزمنة والفيروسية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، إلى جانب أمراض القلب والجهاز التنفسي والأورام، فضلًا عن نقص بعض العلاجات وارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال.
وأكد الوزير أن هذه التحديات لا تقتصر آثارها على وزارة الصحة، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، نظرًا إلى احتياج المواطنين إلى الخدمات الصحية في مراحل مختلفة من حياتهم، مشددًا على أهمية التعاون بين الجهات المعنية لوضع خطة تستهدف تطوير المنظومة الصحية خلال الفترة من 2026 إلى 2030.
