مونيكا حنا تثير جدلًا حول بقاء الآثار المصرية في المتاحف الأوروبية

نبذة عن المقال
عقبت عالمة الآثار المصرية على واقعة سرقة متحف اللوفر لتطرح تساؤلات حول حجة «المتحف العالمي» وحق الشعوب في تقرير مصير تراثها.

أثارت عالمة الآثار المصرية مونيكا حنا جدلًا بشأن أحقية المتاحف الأوروبية في الاحتفاظ بالآثار المصرية، وذلك في أعقاب واقعة سرقة مجوهرات من متحف اللوفر الفرنسي، وما أثير بشأن تضرر كتب ووثائق نادرة في مكتبة قسم الآثار المصرية بالمتحف، مستعيدةً وقائع تاريخية مرتبطة بخروج آثار مصرية إلى فرنسا خلال القرن التاسع عشر.

وقالت مونيكا حنا، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إن الوقائع الأخيرة تطرح تساؤلات حول الحجج التي استُخدمت طويلًا لتبرير الاحتفاظ بالآثار المصرية داخل المتاحف الأوروبية، وعلى رأسها فكرة «المتحف العالمي»، التي تقوم على إتاحة التراث الإنساني وحمايته ودراسته في مؤسسات كبرى.

وأضافت أن تعرض المتاحف لمخاطر السرقة أو تلف المقتنيات يثير تساؤلات حول مدى صلاحية هذه الحجة باعتبارها مبررًا للاحتفاظ بآثار خرجت من بلدانها الأصلية، مؤكدةً أن حماية التراث لا ترتبط بمكان واحد، وأن أي متحف، مهما بلغت إمكاناته، قد يتعرض لمخاطر تهدد مقتنياته.

مارييت وسقارة.. جذور الخلاف حول خروج الآثار المصرية

وتطرقت حنا إلى تاريخ عالم الآثار الفرنسي أوجوست مارييت، الذي ارتبط اسمه بتأسيس مصلحة الآثار المصرية ومتحف بولاق، مشيرةً إلى ما وصفته بتناقضات في التعامل مع عمليات الحفر ونقل الآثار خلال القرن التاسع عشر، حين كان خروج القطع الأثرية إلى أوروبا يجري في سياق مختلف عن المعايير القانونية والأخلاقية المعمول بها اليوم.

واستشهدت حنا بما ورد في كتاب «مستقبل علم المصريات»، معتبرةً أن تقييم عمليات التنقيب ونقل الآثار تأثر طويلًا بهوية القائمين عليها، إذ كان بعض المصريين يُوصَفون باللصوص عند استخراج آثار من الأراضي، بينما كان الأوروبيون يُقدَّمون بوصفهم علماء عند نقل مجموعات أثرية إلى بلدانهم.

«لا يوجد مكان آمن».. رسالة مونيكا حنا

وأكدت عالمة الآثار أن مخاطر السرقة والتلف لا تقتصر على دولة بعينها، مشيرةً إلى أن المتاحف والمؤسسات الثقافية في باريس وبرلين ولندن والقاهرة وبغداد والخرطوم ومالي جميعها تواجه تحديات تتعلق بحماية التراث.

واختتمت حنا طرحها بالتأكيد على أن القضية، من وجهة نظرها، لا تتعلق فقط بقدرة المتاحف على حفظ المقتنيات، بل أيضًا بحق الشعوب في المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصير تراثها الثقافي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الآثار المصرية#المتاحف الأوروبية#متحف اللوفر#مصلحة الآثار المصرية#مونيكا حنا