حذّر أطباء من أن تدهور جودة الهواء في موسم الضباب الدخاني قد يسبب لمستخدمي العدسات اللاصقة جفافًا واحمرارًا وتهيجًا غير معتاد في العينين.
وأوضح الدكتور توشار جروفر، المدير الطبي لمركز فيجن آي، أن مرتدي العدسات أكثر عرضة للحرقان والاحمرار ودموع العين والإحساس بالخشونة، لأن الملوثات تُخلّ بالطبقة الدمعية التي تحافظ على ترطيب سطح العين، وقد تتراكم الجسيمات الدقيقة على العدسات أو تحتها فيطول التهيج.
النظارات الطبية خيار احترازي عملي
وبحسب ما نُشر في First Post، قال الدكتور ماندييب سينغ باسو، مدير مركز د. باسو لرعاية العيون، إن العدسات تلامس القرنية مباشرة، ما يجعل الغبار والجسيمات الدقيقة وغيرها من المهيجات سببًا في التهيج والاحمرار، مضيفًا أن الضباب الدخاني يفاقم الجفاف، وأن أصحاب جفاف العين والحساسية هم الأكثر عرضة للانزعاج.
ورأى الأطباء أن التحول إلى النظارات الطبية خلال أسوأ أيام الضباب الدخاني إجراء احترازي عملي، خاصة لمن يعانون جفاف العين أو الحساسية، لأنها تمنع تلامس العدسة مع عين متهيجة وتوفر حاجزًا ماديًا محدودًا ضد الغبار والجسيمات.
وأكد الدكتور جروفر أنها لا تنقي الهواء الملوث، ونصح بارتدائها لبضعة أسابيع حين تسوء جودة الهواء، بينما حذّر الدكتور باسو أيضًا من العدسات في أيام التلوث الشديد، مشيرًا إلى أن النظارات تمنع احتباس الجسيمات على العين.
ونصح جروفر من يحتاجون العدسات اللاصقة في العمل أو الأنشطة اليومية بتقليل مدة ارتدائها، والالتزام الدقيق بنظافتها، واستخدام قطرات مرطبة خالية من المواد الحافظة ومتوافقة معها عند الحاجة.
وشدد الأطباء على عدم إطالة الارتداء عند الشعور بالجفاف أو التهيج، والرجوع إلى مختص رعاية العيون لتحديد المنتجات المناسبة، وإذا ظهر انزعاج فينبغي خلع العدسات بدلًا من تحمله ومنح العينين فرصة للراحة وارتداء النظارات.
أعراض تستدعي زيارة الطبيب
وأوضح الأطباء أن التهيج الخفيف قد يتحسن بعد خلع العدسات وتجنب ارتدائها، لكن الألم والاحمرار المستمر وحساسية الضوء وتشوش الرؤية والإفرازات غير المعتادة أعراض لا ينبغي تجاهلها، وتستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
وحذّر جروفر من أنها قد تشير إلى مضاعفات في القرنية، وأيّده باسو في نصيحة خلع العدسات وإجراء فحص للعينين عند ظهورها.
