107 شركات مصرية في «سيال باريس 2026».. هولندا وإسبانيا تستحوذان على 37% من صادرات الأغذية المصرية لأوروبا.
يواصل الجناح المصري المشارك في معرض «سيال باريس 2026» فعالياته لليوم الرابع على التوالي، وسط استمرار الإقبال على الشركات المصرية وتنظيم اللقاءات التجارية بين الشركات المصرية والمستوردين والمشترين الدوليين، مع التركيز على تعزيز الحضور في الأسواق الأوروبية الرئيسية، خاصة فرنسا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، والاستفادة من المعرض في توسيع شبكة العلاقات التجارية والوصول إلى سلاسل التجزئة وشركات التوزيع والتصنيع الغذائي.

صادرات الصناعات الغذائية المصرية لأوروبا تسجل 1.124 مليار دولار خلال 8 أشهر.. وهولندا وإسبانيا في الصدارة
وتشارك في المعرض 107 شركات مصرية تحت مظلة الجناح المصري، إلى جانب أكثر من 30 شركة تشارك بصورة مستقلة، حيث تستعرض الشركات منتجاتها وقدراتها التصنيعية والتصديرية أمام المستوردين والموزعين الدوليين، في إطار التوسع في الأسواق الخارجية وتعزيز فرص التوريد والتصنيع للعلامات التجارية العالمية.
وكشف المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن هولندا وإسبانيا تصدرتا قائمة الأسواق الأوروبية المستقبلة للصادرات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بقيمة إجمالية بلغت نحو 416.7 مليون دولار، تمثل نحو 37% من إجمالي صادرات القطاع إلى الأسواق الأوروبية، والتي بلغت نحو 1.124 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وأوضح المجلس أن هولندا حافظت على المركز الأول بين الأسواق الأوروبية المستقبلة لصادرات الصناعات الغذائية المصرية، بقيمة بلغت نحو 208.8 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، فيما جاءت إسبانيا في المركز الثاني بفارق محدود، بعدما سجلت الصادرات إليها نحو 207.9 مليون دولار.
وأشار المجلس إلى أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى إسبانيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 تجاوزت إجمالي قيمة الصادرات المسجلة إلى السوق الإسبانية خلال عام 2025 بالكامل، والتي بلغت نحو 161.2 مليون دولار، بفارق يصل إلى نحو 46.7 مليون دولار، وهو ما يعكس اتساع حجم التبادل التجاري في قطاع الصناعات الغذائية مع السوق الإسبانية.
وأضاف أن إيطاليا جاءت في المرتبة الثالثة بين الأسواق الأوروبية بقيمة صادرات بلغت نحو 149.2 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، تلتها المملكة المتحدة بقيمة 119.3 مليون دولار، ثم ألمانيا بنحو 113.4 مليون دولار، وبولندا بقيمة 82.3 مليون دولار، وفرنسا بنحو 53.9 مليون دولار.
وأكد المجلس أن خريطة الأسواق الأوروبية تكشف عن تفاوت طبيعة الطلب على المنتجات الغذائية المصرية من دولة إلى أخرى، وهو ما يتطلب تبني استراتيجيات تسويقية وتصديرية تتناسب مع احتياجات المستوردين وطبيعة قنوات التوزيع والقطاعات الصناعية في كل سوق، بدلًا من الاعتماد على نموذج موحد للتوسع داخل أوروبا.
وأوضح أن تحليل هيكل الصادرات المصرية إلى هولندا خلال عام 2025 أظهر تصدر العصائر قائمة المنتجات الغذائية المصدرة بقيمة بلغت نحو 49.9 مليون دولار، تلتها الفراولة المجمدة بقيمة 42.9 مليون دولار، ثم الشحوم والدهون بنحو 34.5 مليون دولار، والمصارين والأمعاء بقيمة 31.1 مليون دولار، إلى جانب محضرات الفاكهة والبصل المجفف والمنتجات الغذائية المصنعة.
وأشار إلى أن هذه التركيبة تعكس تنوع المنتجات المصرية المتجهة إلى السوق الهولندية، بما يشمل المنتجات النهائية ومدخلات التصنيع الغذائي، وهو ما يتيح فرصًا للتعامل مع شرائح مختلفة من المشترين، سواء المستوردين المتخصصين أو شركات الصناعات الغذائية التي تعتمد على المنتجات والمكونات المستوردة في عملياتها الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالسوق الإسبانية، أوضح المجلس أن بيانات عام 2025 أظهرت تصدر الزيتون المخلل والمصنع قائمة المنتجات الغذائية المصرية المصدرة بقيمة بلغت نحو 27.7 مليون دولار، تليه الأغذية المحضرة للحيوان بقيمة 23.7 مليون دولار، وزيوت الطعام بنحو 18.5 مليون دولار، إلى جانب الخرشوف المجمد بقيمة 11.3 مليون دولار، وزيت الزيتون بنحو 10.1 مليون دولار، والفراولة المجمدة بقيمة تقارب 10 ملايين دولار.
وأكد المجلس أن تنوع المنتجات المتجهة إلى إسبانيا يعكس فرصًا للتوسع في عدد من قطاعات التصنيع الغذائي، خاصة المنتجات الزراعية المصنعة والمكونات الغذائية والزيوت والمنتجات المجمدة، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من العلاقات التجارية القائمة لتوسيع قاعدة المنتجات المصرية المصدرة وزيادة التعامل مع الشركات الصناعية والمستوردين المتخصصين.
وأوضح أن المؤشرات التصديرية للأسواق الأوروبية تؤكد أهمية تنويع القنوات التجارية أمام الشركات المصرية، سواء من خلال التعامل مع المستوردين التقليديين أو النفاذ المباشر إلى شركات التصنيع الغذائي وسلاسل التجزئة وموردي خدمات الغذاء، إلى جانب الاستفادة من فرص التصنيع للعلامات التجارية الخاصة (Private Label)، بما يسمح بزيادة القيمة المضافة للصادرات والتوسع في المنتجات النهائية.

