أجرى باحثون من كلية ميلمان للصحة العامة وكلية فاجيلوس للأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا، إلى جانب جامعتي كورنيل وجونز هوبكنز، دراسة حول استخدام الهاتف خلال الحمل.
وخلصت المراجعة إلى أن بعض الدراسات لم تجد ارتباطًا مهمًا بين الاستخدام، قصيرًا كان أو طويلًا، ومضاعفات الحمل، لكن معظمها ربط الاستخدام المطول أو المكثف بمضاعفات، أبرزها اضطرابات القلب والأوعية الدموية وقصر مدة الحمل.
الخمول قد يفسر جزءًا من النتائج
وبحسب ما نُشر في Medical Xpress، أشارت الأدلة كذلك إلى آليات بيولوجية محتملة قد تفسر ذلك، وذكر نورمان كلايمان، المؤلف المشارك، أن الدراسات الحالية محدودة وتتعارض نتائجها غالبًا.
وأوضحت المراجعة أن عدد مستخدمي الهواتف ارتفع من نحو 500 مليون إلى 3.3 مليار بين عامي 2000 و2009، وقُدّر بنحو 6.4 مليار بحلول 2021، ويقضي المستخدم العادي ثلاث إلى أربع ساعات يوميًا على جهازه، وربطت دراسة شملت 423 بالغًا، بينهم 256 امرأة، بين الاستخدام المكثف وزيادة الخمول وطول الجلوس.
وقد يرتبط الخمول بانخفاض عمر الحمل واضطرابات ضغط الدم وتقييد نمو الجنين، وأقرّ الباحثون بأن صعوبة التمييز بين آثار الخمول وآثار الإشعاع من أوجه القصور في كثير من الدراسات.
وقال كلايمان إن استخدام الهاتف قد يكون مؤشرًا على نمط حياة خامل، وبيّن الباحثون أن الهواتف تصدر إشعاعات ميكروية غير مؤينة تُعرف بالمجالات الكهرومغناطيسية للترددات الراديوية، ولأن هذه الموجات أطول وأقل طاقة من الأشعة السينية وأشعة غاما، فهي لا تكسر الروابط الكيميائية ولا تُحدث تلفًا مباشرًا في الحمض النووي يؤدي إلى طفرات.
غير أن أبحاثًا سابقة ربطت التعرض المزمن لمستويات منخفضة منها بتأثيرات في الإشارات الخلوية وبنية الأغشية ووظائفها، ودرست علاقته بالصداع واضطرابات النوم والعقم، وقد يرفع التعرض درجات حرارة الأعضاء والأنسجة موضعيًا.
إجراءات وقائية
وشدد الباحثون على أن تراعي الدراسات المستقبلية إشعاعات الواي فاي وأبراج الاتصالات وشبكات الجيل الخامس، والتمييز بين أنواع الاستخدام، فالمكالمات الصوتية تنطوي على تعرض من مسافة قريبة من الرأس.
واقترحوا إجراءات بسيطة تشمل استخدام مكبر الصوت أو سماعات سلكية، وإبقاء الهاتف بعيدًا عن البطن، وتفعيل وضع الطيران عند عدم الاستخدام.
