آمال حمزاوي: نعيش عهدًا غير مسبوق مع الوزارة بعد 32 عامًا في التعليم

نبذة عن المقال
مديرة مدرسة تحكي عن تجربتها في منتدى مصر 2026، وتعرض رؤيتها للتقييمات وتقليل الكثافات وحوافز الأخصائيين وصيانة المدارس

آمال حمزاوي 32 عامًا في التعليم والإدارة المدرسية قادتها لمنتدى مصر: نعيش عهدًا مع الوزارة غير مسبوق| تقرير

لم تكن أمال حمزاوي، تتوقع بعد 32 عامًا قضتها في مهنة التعليم، أن تجد نفسها يومًا تتحدث عن تجربتها أمام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وتعرض ما عاشته داخل المدرسة من تحديات وتغييرات، في منتدى مصر 2026، الذي تصفه بأنه كان حلمًا بالنسبة لها ولغيرها من مديري المدارس.

وبالنسبة لأماني مديرة مدرسة السيد متولي العزازي الابتدائية، لم تكن المشاركة مجرد كلمة تُلقى في جلسة، بل فرصة لنقل صوت المديرين والمعلمين من داخل الفصول والمدارس إلى منصة تجمع المسؤولين عن ملف التعليم، والحديث عن تجربة امتدت لسنوات، بدأت فيها معلمة للعلوم، ثم انتقلت إلى العمل الإداري والتدريب، وصولًا إلى إدارة مدرسة، حيث وجدت نفسها أمام مسؤولية تحويل الأفكار إلى واقع يعيشه الطلاب والمعلمون كل يوم.

وخلال تصريحاتها لـ القاهرة 24، أوضحت أمال، إن أكثر ما أسعدها في المشاركة هو أن ترى مدير مدرسة يتحدث عن تجربته أمام رئيس مجلس الوزراء، ويعرض وجهة نظره ومشكلاته ومقترحاته، موضحة: «منتدى مصر كان حلم، وإحنا كمديرين مدارس نيجي نقعد مع رئيس الوزراء، ونقول وجهة نظرنا ونستعرض تجربتنا».

من معلمة علوم إلى مديرة مدرسة.. رحلة 32 عامًا

وعلى مدار 32 عامًا في التعليم، لم تقتصر تجربة أمال على الوقوف أمام الطلاب داخل الفصل، إذ تنقلت بين مهام متعددة أتاحت لها التعرف على مشكلات المدارس من زوايا مختلفة، بداية من التدريس، مرورًا بالتدريب على استراتيجيات التعلم وطرق التدريس وإدارة الصف، ثم العمل في فرق دعم الجودة ومتابعة المدارس وتحديد جوانب الضعف بها ووضع برامج تدريبية لمعالجتها.

مديرة المدرسة امال حمزاوي
مديرة المدرسة امال حمزاوي

وبعد سنوات من العمل في هذه المجالات، تولت أمال إدارة مدرسة، حاملة معها خبرة تراكمية بمشكلات العملية التعليمية، وما تحتاج إليه المدارس لتطوير الأداء وتحسين مستوى الطلاب، حيث توضح أن هذه الخبرات ساعدتها على التعامل مع المدرسة باعتبارها منظومة متكاملة، لا تقتصر مهمتها على تقديم المناهج الدراسية، بل تشمل أيضًا تدريب المعلمين، وتنمية سلوكيات الطلاب، وتحسين الانضباط، وبناء بيئة تعليمية تساعد الجميع على أداء أدوارهم.

تستعيد أمال سنوات عملها في التعليم، وتتحدث عن التغييرات التي شهدتها المدارس، معتبرة أن الأوضاع الحالية تختلف عما كانت عليه في فترات سابقة، وأن ما جرى من إجراءات لتطوير العملية التعليمية انعكس على الطلاب والمعلمين والإدارة المدرسية.

وتقول إن المدارس كانت في السابق تنتظر دعمًا من الوزارة لتحسين أوضاعها، لكن القرارات والإجراءات الأخيرة، بحسب تقييمها، أحدثت تغييرًا في عدد من الملفات، من بينها كثافات الفصول، وانتظام حضور الطلاب، والتعامل مع عجز المعلمين.

وتشير إلى أن تقليل الكثافات داخل الفصول كان من أبرز التغييرات التي لمست أثرها في عملها، موضحة أن انخفاض أعداد الطلاب يتيح للمعلم فرصة أفضل للتعامل مع كل طالب ومتابعة مستواه، واصفًة المرحلة الحالية بأنها مختلفة في تعامل الوزارة مع احتياجات المدارس، قائلة: «إحنا بنعيش عهد مع الوزارة غير مسبوق».

التقييمات ليست عبئًا.. ولكنها وسيلة لمعرفة مستوى الطالب

ومن واقع تجربتها اليومية داخل المدرسة، تدافع أمال عن أهمية التقييمات المستمرة، معتبرة أنها تساعد المعلم على معرفة المستوى العلمي للطالب بصورة منتظمة، وتحديد نقاط الضعف لديه، ثم العمل على معالجتها قبل أن تتراكم وتؤثر على تحصيله الدراسي.

التعليم-والإدارة-GyUX.webp" alt="مديرة المدرسة مع أولياء الأمور والمعلمين ">
مديرة المدرسة مع أولياء الأمور والمعلمين

وتوضح أن التقييمات، عندما تُطبق بصورة صحيحة، لا تكون مجرد درجات إضافية يحصل عليها الطالب، وإنما وسيلة لتقديم تغذية راجعة مستمرة، تتيح للمعلم قياس مدى استيعاب الطلاب لما يتلقونه داخل الفصل.

وترى أن الحل لا يتمثل في تقليل التقييمات، بل في إعادة تنظيم الأعباء الملقاة على المعلم، بما يتيح له تنفيذها ومتابعة نتائجها دون تحميله أعباء إضافية، كما تطرح أمال مقترحًا بتقليل النصاب التدريسي للمعلمين، بما يساعدهم على أداء مهام التقييم والمتابعة بصورة أفضل، مع الحفاظ على التقييمات باعتبارها أداة مهمة لتحسين مستوى الطلاب.

مطالبات بحوافز للأخصائيين

ولا تتوقف رؤيتها لتطوير المدرسة عند المناهج والتقييمات، إذ تشير إلى أهمية لائحة الانضباط المدرسي في تنظيم العلاقة بين الطالب والمعلم والإدارة وولي الأمر، وتحديد آليات التعامل مع المخالفات داخل المدرسة.

كما تطالب بتوفير حوافز مناسبة للأخصائيين، موضحة أن المدرسة تحتاج إلى أدوارهم في التعامل مع الطلاب ومساندة العملية التعليمية، وأن تطوير الأداء المدرسي لا يعتمد على المعلم وحده.

وتقترح أيضًا فتح المجال أمام رجال الأعمال للمشاركة في صيانة المدارس المتميزة، مع دراسة إمكانية خصم تكاليف هذه المساهمات من الضرائب وفقًا للضوابط المنظمة، بما يسمح بتوسيع مشاركة المجتمع في دعم التعليم وتحسين بيئة المدارس.

من التكريم إلى منتدى مصر 2026

أما وصول أمال حمزاوي إلى منصة منتدى مصر 2026، فلم يكن، وفقًا لروايتها، خطوة منفصلة عن مسيرتها المهنية، بل جاء بعد مشاركتها في تقييم المديرين المتميزين على مستوى الجمهورية.

مديرة المدرسة من تكريم وزير التعليم
مديرة المدرسة من تكريم وزير التعليم

وتروي أنها فوجئت بإبلاغها بحصولها على درجة متقدمة ضمن تقييم المديرين المتميزين، ثم تكريمها باعتبارها واحدة من المديرين المتميزين على مستوى الجمهورية، ضمن مجموعة ضمت 17 مديرًا، وخلال الاستعداد للتكريم، طُلب من ممثل عن كل محافظة الحديث عن تجربته داخل المدرسة، والمشكلات التي واجهها وكيفية التعامل معها، إلى جانب عرض المقترحات التي يرى أنها تستحق أن تصل إلى المسؤولين.

وتقول أمال إنها كانت ضمن مجموعة من 19 مديرًا من محافظة الشرقية، وإنها اقترحت على زملائها تبادل التجارب والخبرات خلال رحلة انتقالهم، حتى يستفيد كل منهم من خبرات الآخرين، مضيفة أنها شاركت في النقاشات وتفاعلت مع تجارب زملائها، قبل أن يطلب منها الحديث نيابة عن المجموعة وعرض تجربتها أمام المسؤولين.

مديرة المدرسة من كلمة منتدى مصر 2026
مديرة المدرسة من كلمة منتدى مصر 2026

وبعد ذلك، تلقت اتصالًا من الوزارة لإبلاغها بترشيحها للمشاركة في منتدى مصر 2026، وعرض تجربتها في التعليم والإدارة المدرسية، لتجد أمال نفسها أمام فرصة للحديث عن سنوات عملها، وما شهدته من تغييرات داخل المدارس، إلى جانب طرح مقترحات تتعلق بالتقييمات وأعباء المعلمين وحوافز الأخصائيين وصيانة المدارس.

فبعد 32 عامًا في التعليم، و12 عامًا في الإدارة المدرسية، لا تزال أمال تنظر إلى التطوير باعتباره عملية مستمرة، تبدأ من الفصل الدراسي، وتحتاج إلى معلم قادر على أداء دوره، وطالب يجد من يتابع مستواه، وإدارة تمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع المشكلات، ومنظومة تستمع إلى تجارب العاملين فيها وتستفيد منها.

مديرة المدرسة داخل مدرستها
مديرة المدرسة داخل مدرستها
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#آمال حمزاوي#التعليم#مصطفى مدبولي#منتدى مصر 2026#وزارة التربية والتعليم