أكدت دار الإفتاء المصرية أن رعاية كبار السن لا تقتصر على نطاق الأسرة فحسب، بل تمتد لتشمل المجتمع بأسره، باعتبارها مسؤولية إنسانية وأخلاقية تعكس القيم التي حث عليها الإسلام، وفي مقدمتها الرحمة والتكافل الاجتماعي واحترام كبار السن وتوقيرهم.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن الإسلام أولى كبار السن عناية خاصة، وحث على معاملتهم بما يليق بمكانتهم، وتقديم الرعاية اللازمة لهم، بما يضمن الحفاظ على كرامتهم وتلبية احتياجاتهم، مؤكدة أن الاهتمام بهم ليس واجبا أسريا فحسب، وإنما قيمة مجتمعية ينبغي أن يلتزم بها الجميع.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا»، وهو الحديث الذي أخرجه الترمذي، موضحة أن الحديث يؤكد أهمية توقير كبار السن وترسيخ الرحمة في التعامل بين أفراد المجتمع، باعتبارهما من القيم الأساسية التي دعا إليها الإسلام.
وشددت الإفتاء على أن احترام كبار السن ورعايتهم يمثلان مظهرا من مظاهر الالتزام بالأخلاق الإسلامية، ويعكسان مدى تماسك المجتمع وحرص أفراده على تعزيز قيم التضامن والتراحم، بما يسهم في توفير حياة كريمة لكبار السن وصون حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.
