مسجد المالح بالعريش.. صرح ديني يروي 60 عامًا من تاريخ شمال سيناء

نبذة عن المقال
يقف مسجد المالح في قلب العريش شاهدًا على تاريخ يمتد لنحو 60 عامًا، بعد مراحل من الإنشاء والترميم والتوسعات التي جعلته من أبرز معالم المدينة

يقف مسجد المالح في قلب مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء شاهدًا على تاريخ يمتد لنحو 60 عامًا، بعدما بدأ كزاوية صغيرة قبل أن يتحول إلى مسجد قائم بصورته المعمارية الحالية عام 1966 ميلادية.

وتعود جذور الصرح إلى الشيخ حسين المالح الذي بادر بإنشاء مسجد في وسط المدينة لخدمة الأهالي وإقامة الشعائر الدينية، امتدادًا لجهوده الوطنية في المجالات الخدمية والاجتماعية بسيناء آنذاك.

ومر المسجد بتحولات تاريخية ومكانية بارزة، إذ كان قائمًا في بداياته على هيئة زاوية المالح في ميدان المالح، قبل أن تُزال تماشيًا مع خطط تنظيم المدينة وفتح الشوارع والميادين وتطوير البنية التحتية.

ولم تدم فترة انقطاع أثر المسجد طويلًا، حيث أُنشئ مسجد المالح في صورته الجديدة عام 1966 ميلادية، ليشغل موقعًا استراتيجيًا في وسط مدينة العريش بالقرب من ميدان المالح الذي تغير اسمه لاحقًا إلى ميدان الساعة، وشارع 23 يوليو، والمنحنى المؤدي إلى قلب المدينة.

وعقب حرب يونيو 1967 وما شهدته المنطقة من ظروف استثنائية وقلة في عدد السكان، توقفت الصلاة فيه لفترة مؤقتة، قبل أن تعود أعمال الإصلاح والعمارة مع عودة الاستقرار إلى المدينة.

وشهد المسجد جهودًا واسعة للترميم ومعالجة ما لحق بسقفه ومرافقه من أضرار، وبرزت أسماء وطنية في هذه المرحلة، من بينهم الحاج حسين أحمد البلك، والحاج إسماعيل خيري، والمهندس رحمي أحمد شاكر الذي تولى الإشراف الهندسي على إعادة تنفيذ الأعمال الخرسانية لسقف المسجد، والحاج سليمان عيد محمود.

كما امتدت الجهود إلى توسعات جوهرية زادت من مساحة المسجد وقدرته الاستيعابية، حيث أُقيمت التوسعة الشرقية على نفقة الحاج صالح عمارة، وتلتها التوسعة الغربية بمعرفة الحاج عواد قويدر، فضلًا عن إنشاء مصلى مخصص للسيدات بالدور الثاني.

وبلغت المساحة الإجمالية للمسجد نحو 750 مترًا مربعًا للدور الأرضي و250 مترًا مربعًا للدور الثاني.

وعلى المستوى الدعوي والروحي، تعاقب على منبر المسجد عدد من الأئمة والعلماء، منهم الشيخ عطية العبد، والشيخ مصطفى جمعة، والشيخ أشرف السيد نور الدين، وصولًا إلى إمام وخطيب المسجد الحالي الدكتور أسامة محمد عبد الجواد الأجهوري.

ويحظى المسجد حاليًا باهتمام وعناية من مديرية أوقاف شمال سيناء، من خلال اختيار كوادر دعوية لإمامته وتوفير عمالة مدربة ومنتظمة، إلى جانب تفعيل الأنشطة القرآنية والثقافية والاجتماعية، وتحوله إلى حاضنة للفعاليات والندوات والدروس الدينية المعتمدة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الشيخ حسين المالح#العريش#شمال سيناء#مديرية أوقاف شمال سيناء#مسجد المالح