دراسة: ذاكرة السمنة قد تفسر استعادة الوزن بعد خسارته

نبذة عن المقال
باحثون يصفون آلية بيولوجية باسم ذاكرة السمنة قد تبقي الخلايا الدهنية نشطة بعد فقدان الوزن، ما يفسر عودة الوزن رغم الالتزام.

كشف باحثون عن آلية بيولوجية يسمونها ذاكرة السمنة، تمنع الجسم من نسيان أنه كان سمينًا، وتُبقي هذه البصمة الجزيئية الخلايا الدهنية والمناعية نشطة كأن الشخص ما زال يعاني السمنة حتى بعد خسارة الوزن، وقد ينتقل هذا الإرث إلى الجيل التالي.

أبحاث سابقة وحدود الدراسة الحالية

وبحسب ما نُشر في First Post، أوضح الدكتور أنوب ميسرا، رئيس قسم السكري والغدد الصماء في نيودلهي، أن علامات كيميائية تظل عالقة بجينات الخلايا الدهنية، فلا تعود إلى حالتها السليمة، بل تصبح أكثر حساسية للإنسولين وتمتص العناصر الغذائية أسرع، ما يغذي عودة الوزن بسرعة.

وركزت الدراسة على أسبروسين، وهو هرمون يفرزه النسيج الدهني ويرسل إشارة إلى الدماغ تحفز الجوع، ووجد الباحثون أن الهرمون ظل مرتفعًا في الفئران بعد فقدان الوزن، فشعرت بجوع أكبر وأكلت أكثر واستعادت وزنها.

وتبيّن أن جزيئًا التهابيًا يسمى TGF-β1 يرفع مستواه في السمنة، لكن الهرمون يبقى مرتفعًا حتى بعد عودة الجزيء إلى طبيعته.

وأدى تحييده إلى منع استعادة الوزن الزائد، كما ظهر أثر وراثي، إذ ارتفع الهرمون لدى صغار الفئران البدينة وزاد وزنها على نظام غني بالدهون، وخفّض حجب المسار هذه القابلية، واستعرض التقرير أبحاثًا تراكمت على مدى 15 عامًا، منها دراسة أسترالية عام 2011 أظهرت بقاء اضطراب هرمونات الشهية، ومنها اللبتين والجريلين، بعد عام من الحمية.

وأظهرت دراسة عام 2024 من جامعة إي تي إتش زيورخ أن أنسجة دهنية لأشخاص خسروا وزنهم بجراحات السمنة ما زالت تحمل تغيرات مرتبطة بها.

خسارة الوزن مفيدة ولا تعني الفشل

وأكد الباحثون أن عودة الوزن لا تعني أن خسارته بلا جدوى، فقد تحسنت صحة الفئران بصورة كبيرة، إذ عاد سكر الدم إلى طبيعته وزالت دهون الكبد، وتخفض خسارة الوزن خطر السكري من النوع الثاني والسكتة والقلب.

وقال أحد الباحثين إن ممارسة الرياضة والنظام المناسب يساعدان على الحفاظ على الوزن إلى حد كبير، وفي الهند، أظهرت تجارب سيماجلوتايد أن من أوقفوا الدواء استعادوا نحو ثلثي وزنهم المفقود خلال عام، وقد يكون السبب بيولوجيًا لا ضعف انضباط.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#TGF-β1#أسبروسين#استعادة الوزن#السمنة#سيماجلوتايد