أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن المواطن الذي يعثر على آثار في أرضه يجب عليه شرعًا تسليمها إلى الجهات المختصة، مؤكدًا أن هذه الآثار لا تدخل في ملك الأفراد.
وجاء ذلك ردًا على سؤال تلقاه المفتي من مواطن اشترى قطعة أرض في إحدى محافظات مصر لبناء بيت عليها، وخلال الحفر وجد تماثيل أثرية قديمة، وتخوّف من إبلاغ أي شخص بها حتى لا يطمع فيها أحد أو يتعرض للخطر، وسأل عن التصرف الصحيح في هذه الحالة.
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية إن الآثار التي يُعثر عليها في الأراضي المصرية هي من الأموال العامة للدولة، ولا تدخل في ملك الأفراد، سواء عُثر عليها في أراضٍ يملكونها ملكًا صحيحًا مستقرًا أو غير ذلك، ومن ثم فلا يحق للرجل المذكور تملك ما وجد من التماثيل الأثرية أثناء حفره في أرضه لبناء بيته، ولا حيازتها ولا التصرف فيها، ويجب عليه شرعًا تسليمها إلى الجهات المختصة المعنية بهذا الشأن.
وأضاف أن فقهاء الحنفية ذهبوا إلى أن الركاز اسم يطلق على ما كان ذا قيمة مدفونًا في باطن الأرض، سواء أكان بفعل المخلوق وهو الكنز أم بأصل خلقة الله سبحانه وتعالى وهو المعدن، فهو عندهم أعم منهما، مستشهدًا بما جاء في تبيين الحقائق للعلامة الزيلعي الحنفي.
كما أشار إلى أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى أن الركاز هو ما كان من دفين الجاهلية خصوصًا، على تفصيل عندهم في ذلك، أي أن الركاز مال مدفون كان يمتلكه شخص جاهلي، وفسروا مرادهم بالجاهلي بأنه غير المسلم والذمي، فيشمل من كان قبل الإسلام ومن كان بعده، وقيل إن المقصود به ما كان قبل الإسلام ولا يعرف مالكه ولم تبلغه الدعوة.
