كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجه الدولة لطرح نحو 400 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في أنماط الإسكان وتوفير وحدات تناسب احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
وأوضح مدبولي أن الدولة نفذت برنامجًا سكنيًا يقترب من مليون وحدة، كان النصيب الأكبر منه للإسكان الاجتماعي، إلى جانب مشروعات الإسكان الموجهة للشرائح المتوسطة مثل سكن مصر ودار مصر وجنة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن فلسفة الدولة في تنفيذ هذه المشروعات تقوم على توفير وحدات سكنية بنظم سداد ميسرة تمتد لفترات طويلة، وبأسعار تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، في ظل ارتفاع تكلفة الوحدات المطروحة في السوق العقارية، مؤكدًا استمرار دور الدولة في توفير السكن لمختلف الفئات.
وأضاف أن التوجه الجديد يتضمن إعادة التوسع في نظام الإسكان الإيجاري، باعتباره أحد أنماط الإسكان التي كانت موجودة في مصر خلال فترات سابقة قبل أن يتراجع دورها على مدار العقود الماضية.
ولفت مدبولي إلى أن سوق الإسكان في العديد من الدول يعتمد على تنوع أنماط الحيازة بين التملك والإيجار، موضحًا أن الدولة تستهدف إعادة التوازن إلى منظومة الإسكان المصرية من خلال توفير وحدات تناسب المواطنين غير القادرين على شراء وحدات سكنية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء استمرار تنفيذ برنامج سكن لكل المصريين والإسكان الاجتماعي، إلى جانب إعداد برنامج متكامل يشمل الإسكان الإيجاري والاجتماعي والمتوسط، من المقرر الإعلان عن تفاصيله خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن البرنامج يستهدف تنفيذ وتسليم الوحدات السكنية على مدار السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بما يتيح لشرائح متنوعة من المواطنين فرصًا أكبر للحصول على وحدات تتناسب مع احتياجاتهم وإمكاناتهم المادية.
وفي سياق آخر، أكد مدبولي استمرار الدولة في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يشمل المعاشات والدعم النقدي والسلعي والتأمين الصحي ودعم التعليم والإسكان.
وشدد على أن دعم الأسر الأولى بالرعاية سيظل ضمن أولويات الحكومة، سواء للأسر محدودة الدخل أو متوسطة الدخل، مشيرًا إلى أن برامج الحماية الاجتماعية ستظل بندًا رئيسيًا في الموازنة العامة للدولة رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة توفير الطاقة ومكوناتها.
وأضاف أن الحكومة تستهدف مواصلة دعم الفئات المستحقة، مع مراعاة الظروف المعيشية للأسر المصرية، بما يضمن استمرار توفير المساندة اللازمة لمختلف الشرائح المستفيدة من برامج الدعم.
