قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إن إنشاء المدن الجديدة كان فكرة حتمية، موضحًا أن فلسفة الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية ترتكز على عدم تنفيذ أي مشروع دون أساس علمي.
وأضاف خلال جلسة بعنوان «التنمية الحضرية والعمرانية» أن البداية كانت بمخطط جرى إعداده على مدار سنوات، بدأ قبل ثورة 2011 واكتمل في بداية 2012، وهو المخطط القومي للتنمية العمرانية لمصر حتى 2052.
مخطط لمواجهة مشكلات العمران
وأوضح مدبولي أن الرئيس درس الملف بالكامل قبل توليه المسؤولية، وقرر تنفيذ ما جاء في المخطط الذي وضع بعقول وخبراء مصريين، ويتحدث عن تنمية متكاملة.
وأضاف أن المخطط كان كبيرًا وضروريًا، وأن الدولة كانت في حاجة ماسة لأعمال التنمية على مدار سنوات طويلة، وهو ما نتج عنه كل المشكلات والتحديات التي كانت تواجهها مدن مصر وقراها.
وفيما يتعلق بتنمية العلمين الجديدة، قال رئيس الوزراء إن الجميع كان ينادي بضرورة حسن استغلال الساحل الشمالي باعتباره من أفضل الأماكن، مشيرًا إلى أن الفكرة التي طُبقت في البداية في الثمانينيات من القرن الماضي، والمتمثلة في تحويله إلى قرى سياحية صيفية تابعة للنقابات والعاملين، لم تكن هي الأمثل.
وأوضح أن ذلك أدى إلى تحويل منطقة كان من الممكن أن تصبح مدنًا نابضة بالحياة يعيش ويعمل فيها المواطنون طوال العام إلى مصايف لا تعمل سوى شهرين فقط في العام، فكانت الرؤية والمخطط الجديد يقومان على إنشاء سلسلة من المدن الجديدة على الساحل الشمالي تجنبًا لتكرار الخطأ ذاته، على أن تضم كل مدينة الأنشطة الاقتصادية والصناعية والخدمية.
ولفت إلى أن منطقة العلمين قبل تحويلها إلى مدينة كانت تُعد أكبر منطقة حقول ألغام، وأن أهالي مطروح كانوا يتعرضون لحوادث ووفيات يوميًا بسبب الألغام التي كانت موجودة.
منطقة تنمية شاملة
وقال إن رؤية الرئيس تمثلت في تحويلها إلى منطقة تنمية شاملة تضم السياحة والاقتصاد والصناعة، لافتًا إلى أن مدينة العلمين اجتذبت مليون سائح هذا العام، بما يعكس حجم الاستثمارات والموارد التي توافرت للدولة من خلال هذه الأنشطة بدلًا من بقاء تلك المناطق معطلة وغير مستغلة.
وأتم بأن الساحل الشمالي كان يعمل بوصفه منطقة موسمية فقط، فيما تستهدف الرؤية الجديدة الجاري تنفيذها حاليًا تحويله إلى منطقة تعمل لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر وصولًا إلى العمل على مدار العام، بالتوازي مع استمرار جهود تطوير المناطق القديمة وإدخال أنشطة جديدة بها تدريجيًا.
