دعا أطباء في الولايات المتحدة الأشخاص من عمر 6 أشهر فأكثر إلى تلقي لقاح الإنفلونزا، بعد تسجيل ارتفاع مبكر وغير معتاد في الإصابات على الساحل الغربي، وسط تحذيرات من طفرة جديدة في فيروس الإنفلونزا قد تؤثر على مستوى المناعة لدى الشباب.
ووفقًا لرويترز، فإن السلالة السائدة هذا الموسم هي H1N1، المرتبطة بجائحة إنفلونزا الخنازير عام 2009، وتحمل نسخة هذا العام طفرة تُعرف باسم G155E، ما قد يقلل قدرة بعض الأجسام المضادة الناتجة عن الإصابات أو التطعيمات السابقة على التعرف على الفيروس.
وقال باحثون إن المراهقين والشباب قد يمتلكون حماية أقل ضد هذه النسخة، بسبب محدودية تعرضهم سابقًا لبعض أشكال الفيروس، لكنهم شددوا على أن النتائج الأولية لا تستدعي الذعر.
ارتفاع الإصابات وتراجع معدلات التطعيم
أظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن نسبة اختبارات الإنفلونزا الإيجابية في الولايات المتحدة بلغت 5% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى يُسجل خلال عشر سنوات في هذا التوقيت. وعلى الساحل الغربي، وصلت النسبة إلى 10.7%، مقارنة بنحو 0.5% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم أن النشاط العام للفيروس لا يزال منخفضًا، فإنه يشهد ارتفاعًا منذ أواخر أغسطس، مع زيادة الإصابات في عدد من الولايات الجنوبية، بينها فلوريدا وكارولاينا الجنوبية.
وفي المقابل، تراجعت معدلات التطعيم؛ إذ تلقى نحو 58 مليون بالغ أمريكي لقاح الإنفلونزا خلال الموسم الماضي، مقارنة بنحو 75 مليونًا في موسم 2019-2020. كما حصل نحو نصف الأطفال الأمريكيين على اللقاح العام الماضي، مقابل أكثر من 60% قبل جائحة كورونا.
اللقاح يظل وسيلة للوقاية من المضاعفات
تستهدف لقاحات موسم 2026-2027 سلالات H1N1 وH3N2، إلى جانب أحد فيروسات الإنفلونزا من النوع B. وأشار باحثون إلى أن مكونين من المكونات الثلاثة للقاح يبدوان متوافقين بدرجة جيدة مع السلالات المنتشرة.
وتتراوح فعالية لقاحات الإنفلونزا خلال السنوات العشر الماضية بين 30% و60% في الحد من حالات دخول المستشفيات والوفيات المرتبطة بالمرض، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وحذر خبراء من أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصًا لدى الأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مؤكدين أهمية التطعيم والمتابعة الطبية مع بدء ارتفاع الإصابات.
وكان نحو 32 مليون أمريكي قد أصيبوا بالإنفلونزا خلال الموسم الماضي، فيما دخل قرابة 390 ألف شخص المستشفيات، وتوفي نحو 24 ألفًا، بحسب تقديرات أوردها التقرير.
