احتفل مستشفى جامعة عين شمس التخصصي بمرور 5 سنوات على إدخال تقنية الجراحة الروبوتية، مستعرضًا حصاد تجربته في عدد من التخصصات الطبية، بالتزامن مع التوسع في استخدام الروبوت في جراحات العظام والمفاصل، والاستعداد لإدخال روبوت متخصص في جراحات المخ والأعصاب، وذلك خلال مؤتمره الأول بعنوان «تطوير جراحات الروبوت في مستشفى جامعة عين شمس التخصصي.. عصر جديد من التميز الجراحي».
ويُنفذ المؤتمر في إطار استراتيجية جامعة عين شمس لتطوير المنظومة الطبية وتعزيز مكانتها في مجال الرعاية الصحية المتقدمة، تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، والدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات الجامعة، والدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي لمستشفيات الجامعة، والدكتور هشام أنور، مدير مستشفى جامعة عين شمس التخصصي.
تطوير الكوادر الطبية
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، أن الجامعة تستهدف ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للطب، اعتمادًا على ما تمتلكه من خبرات طبية وكوادر مؤهلة وتقنيات حديثة، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب رؤية واضحة وتدريبًا مستمرًا وتطويرًا متواصلًا للمنظومة الطبية.
وقال زين العابدين، خلال كلمته بالمؤتمر، إن المرض لا يفرق بين غني وفقير، وإن الإنسان يكون في أضعف حالاته عندما يواجه المرض، معتبرًا أن منح الأمل للمرضى وتخفيف معاناتهم من أعظم الأدوار التي يمكن أن تؤديها المؤسسات الطبية.
وأضاف أن الوصول إلى التقنيات الطبية المتقدمة لم يكن ليتحقق دون الجهد والعمل المستمر والتطوير المتواصل، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية وبناء رؤية واضحة للمستقبل.
وأوضح رئيس الجامعة أن حلمه يتمثل في أن تصبح عين شمس مركزًا إقليميًا للطب، مؤكدًا امتلاك الجامعة الخبرات والتقنيات والإمكانات التي تؤهلها لتحقيق هذا الهدف.
وشدد على أن ما تتحدث عنه الجامعة في مجال تطوير الخدمات الطبية يستند إلى تجارب قائمة بالفعل وإنجازات تحققت على أرض الواقع، وليس مجرد خطط أو وعود مستقبلية، مؤكدًا أهمية تحويل الرؤية إلى تطبيقات عملية تخدم المرضى.
وأشار زين العابدين إلى أن رحلة إدخال الروبوت الجراحي بدأت عام 2019، لافتًا إلى أنه من المقرر إدخال روبوت متخصص في جراحات المخ والأعصاب إلى الخدمة بنهاية العام الجاري، بما يمثل خطوة جديدة في استكمال منظومة الجراحات الروبوتية بمستشفى عين شمس التخصصي.
وأكد أن الكوادر الطبية بالمستشفى مؤهلة للتعامل مع هذه التقنيات المتقدمة، بما يدعم التوسع في تطبيقات الجراحة الروبوتية وتعزيز قدرات المستشفى على تقديم خدمات طبية متطورة.
منظومة الروبوتات الجراحية
بدوره، قال الدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس، إن المستشفيات تحتفل بمرور 5 سنوات على إدخال الروبوت الجراحي، بعدما وصل عدد الحالات التي أُجريت باستخدامه إلى 300 حالة، وهو العدد الأكبر على مستوى الجمهورية، بحسب قوله.
وأضاف يوسف أن الاحتفال يتزامن مع مرور عام على إدخال روبوت جراحات المفاصل، الذي أُجريت من خلاله 20 حالة، مشيرًا إلى العمل على التعاقد على روبوت متخصص في جراحات المخ والأعصاب لاستكمال منظومة الروبوتات الجراحية بالجامعة.
وأكد أن مستشفيات جامعة عين شمس رائدة في مجال الجراحات الروبوتية، لافتًا إلى أنها كانت الأولى في استخدام هذه التقنية في جراحات النساء والتوليد والحوض والقولون والمسالك البولية.
في السياق، قال الدكتور هشام أنور، مدير مستشفى عين شمس التخصصي، إن المستشفى يحتفل بمرور 5 سنوات على إدخال الجراحة الروبوتية، في إطار التوسع في استخدام التقنيات الطبية الحديثة وتطوير الخدمات الجراحية المقدمة للمرضى.
وأوضح أن المستشفى بدأ استخدام الروبوت الجراحي في جراحات المسالك البولية والنساء والتوليد، قبل إدخال روبوت متخصص في جراحات العظام، بالتزامن مع الاستعداد لإدخال تقنية الروبوت في جراحات المخ والأعصاب.
وأضاف أن الجراحات الروبوتية يمكن أن تسهم في تقليل معدلات المضاعفات وفترة إقامة المرضى داخل المستشفى، إلى جانب تعزيز فرص التعافي، بما يدعم تحسين نتائج التدخلات الجراحية.
وأشار أنور إلى توقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات الألمانية المتخصصة في تقنيات جراحة المخ والأعصاب، بهدف تحويل المستشفى إلى مركز عالمي لتدريب جراحي المخ والأعصاب.
وأوضح أن التعاون يتضمن تدريب أطباء مصريين في مدينة ميونخ الألمانية، بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتعزيز قدرات الكوادر الطبية المصرية.
من جانبه، قال الدكتور هيثم عبد العظيم، أستاذ جراحة العظام ونائب مدير مستشفى عين شمس التخصصي، إن المستشفى تواصل التوسع في استخدام تقنيات الجراحة الروبوتية، التي تشمل جراحات النساء والتوليد والمسالك البولية، مع انضمام روبوت متخصص في جراحات العظام والمفاصل إلى المنظومة الجراحية.
وأوضح عبد العظيم أن تشغيل روبوت جراحات العظام والمفاصل بدأ منذ 3 أشهر، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية لاستخدامه مبشرة.
