اشتعلت المنافسة مبكرًا على مقعد نائب رئيس مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدي، بعدما انقسمت آراء جماهير النادي على مواقع التواصل الاجتماعي بين دعم الحسيني أبو قمر، نائب رئيس النادي الحالي، وياسر يحيى، رئيس النادي السابق، لخوض سباق يبدو أنه سيكون الأكثر سخونة في انتخابات المصري المقبلة، رغم عدم تقدم أي مرشح بأوراق ترشحه رسميًا حتى الآن.
وفتحت إدارة النادي المصري البورسعيدي، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، باب الترشح لانتخابات مجلس الإدارة للدورة الانتخابية 2026 – 2030، على أن يستمر استقبال طلبات المرشحين حتى الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع إعلان كامل أبو علي، رئيس النادي، قائمته الانتخابية التي يخوض بها الانتخابات المقبلة، والمقرر عقد جمعيتها العمومية العادية يوم الجمعة 4 ديسمبر 2026، بمقر النادي المصري الاجتماعي في الضواحي 1.
وضمت قائمة كامل أبو علي 7 أسماء، يتقدمهم كامل حسن أبو علي رئيسًا لمجلس الإدارة، والحسيني أبو قمر نائبًا للرئيس، ورجب عبد القادر أمينًا للصندوق، إلى جانب إيهاب لهيطة وحسام عمر وأحمد متولي ومحمد موسى أعضاءً بمجلس الإدارة.
ياسر يحيى يدخل المنافسة على مقعد نائب الرئيس
وفي المقابل، أعلن ياسر يحيى، رئيس النادي المصري السابق، عزمه خوض الانتخابات المقبلة على مقعد نائب الرئيس بنظام الفردي، لتبدأ ملامح المنافسة في الظهور مبكرًا، مع تزايد الدعوات المؤيدة له بين قطاعات من جماهير النادي، التي ترى فيه شخصية ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ المصري.
ويحظى ياسر يحيى بشعبية بين عدد كبير من جماهير النادي، لا سيما أن اسمه ارتبط بفترة سابقة شهدت تحديات مهمة للفريق ومؤسسته الرياضية، كما اكتسب تعاطفًا جماهيريًا بعد مروره بأزمة صحية وصفها بأنها منحته عمرًا جديدًا، وهو ما دفع مؤيديه إلى التعبير عن رغبتهم في عودته إلى موقع المسؤولية والمشاركة في خدمة النادي خلال المرحلة المقبلة.
كامل أبو علي خارج المنافسة.. والاختلاف على النائب
ورغم حالة الجدل الدائرة حول مقعد نائب الرئيس، تبدو الصورة مختلفة فيما يتعلق بموقع رئيس النادي، إذ يحظى كامل أبو علي بدعم واسع بين جماهير المصري، في ظل ما يقدمه من دعم مالي للنادي، ومواصلة العمل على مشروع بناء المقر الجديد، إلى جانب السعي لإنشاء مشروع استثماري يوفر موارد مالية مستدامة تساعد النادي على مواجهة التزاماته وتدعم استقراره مستقبلًا.
كما يستند رصيد كامل أبو علي لدى قطاعات من الجماهير إلى ما تحقق خلال فترة رئاسته، ومنها عودة النادي إلى منصات التتويج بعد سنوات من الغياب عن البطولات، وهو ما عزز تمسك مؤيديه باستمراره على رأس الإدارة، مع الحفاظ على التشكيل الذي اختاره لخوض الانتخابات المقبلة.
وتنقسم الآراء حاليًا بين اتجاه يفضل انتخاب قائمة كامل أبو علي بالكامل، احترامًا لاختياراته ورغبة في الحفاظ على الانسجام داخل مجلس الإدارة، واتجاه آخر يدعم استمرار كامل أبو علي رئيسًا، مع منح صوته لياسر يحيى في المنافسة على مقعد نائب الرئيس، باعتبار أن دعم رئيس النادي لا يتعارض بالضرورة مع اختيار مرشح آخر لهذا المنصب.
مخاوف من تأثير المنافسة على استقرار النادي
وفي الوقت الذي يعلن فيه مؤيدو ياسر يحيى دعمهم له، تبرز مخاوف لدى بعضهم من أن يؤدي انتخابه على حساب الحسيني أبو قمر إلى خلافات مع كامل أبو علي، خاصة في ظل تمسك رئيس النادي خلال الدورة السابقة بقائمته الانتخابية، وفوز الأسماء التي اختارها، وهو ما يدفع بعض الجماهير إلى التساؤل حول مدى تقبل رئيس النادي لوجود نائب لم يكن ضمن قائمته المعلنة.
لكن هذا التخوف لا يلغي حالة الدعم التي يحظى بها كامل أبو علي، ولا يعني بالضرورة أن اختيار ياسر يحيى سيؤدي إلى خلافات داخل المجلس، إذ تظل المنافسة الانتخابية حقًا أصيلًا للمرشحين وأعضاء الجمعية العمومية، بينما تبقى مصلحة النادي واستقراره الهدف الذي تتفق عليه مختلف الأطراف.
مقعد واحد يحسم شكل المنافسة
ومع استمرار تلقي طلبات الترشح خلال الأيام المقبلة، تتجه الأنظار إلى مقعد نائب رئيس النادي المصري، الذي بات محور النقاش الأبرز بين جماهير بورسعيد، في ظل استقرار المشهد نسبيًا حول اسم كامل أبو علي للرئاسة، وتراجع احتمالات المنافسة على باقي مقاعد القائمة مقارنة بحجم الجدل الدائر حول منصب النائب.
وبين الحسيني أبو قمر، الذي يخوض المنافسة مدعومًا بوجوده في منصب نائب الرئيس الحالي وضمن قائمة كامل أبو علي، وياسر يحيى الذي يسعى إلى العودة لموقع قيادي داخل النادي من بوابة الانتخابات الفردية، يبقى الحسم في يد الجمعية العمومية، التي ستحدد اختيارها وفق حسابات تجمع بين الثقة في الإدارة الحالية والرغبة في التغيير على أحد أهم مقاعد مجلس الإدارة.
