شعبة الذهب: المبالغ الإضافية عند شراء السبائك ليست رسومًا مقررة من الشركة

نبذة عن المقال
مسؤولو شعبة الذهب يؤكدون أن المبالغ الإضافية التي تُطلب في بعض معاملات شراء السبائك والجنيهات الذهبية ليست رسومًا مقررة من الشركة، وسط جدل حول طبيعتها

حسمت شعبة الذهب الجدل الدائر حول المبالغ الإضافية التي تُطلب أحيانًا عند شراء السبائك والجنيهات الذهبية عبر التحويلات البنكية، مؤكدة أن هذه المبالغ ليست رسومًا مقررة من الشركة.

وجاءت التساؤلات بعد تداول إعلانات لبعض التجار عن مبالغ تتراوح بين 250 و280 جنيهًا في المعاملات التي تتجاوز 100 ألف جنيه، ما أثار جدلًا في سوق الصاغة حول طبيعة هذه العمولات والجهة المسؤولة عن فرضها، خاصة مع تباين روايات العاملين بالسوق بشأن أسباب تحصيلها.

عمولات شراء السبائك

وأثارت هذه الممارسة تساؤلات حول طبيعة المبالغ الإضافية التي يتحملها المشتري عند إتمام معاملات شراء الذهب بالتحويلات البنكية، والجهة التي تقررها وتحصلها، ومدى ارتباطها بتكاليف التحويلات المصرفية أو بترتيبات التسوية التجارية بين الأطراف.

ويطالب بعض التجار بتحصيل مبالغ إضافية على المعاملات التي تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه، فيما أشار أحد التجار إلى احتساب هذه المبالغ بواقع ربع في المائة من قيمة المشتريات، مقابل ما وصفه بتسهيل استلام المنتجات بصورة سريعة، وتعادل نسبة 0.25% مبلغ 250 جنيهًا لكل 100 ألف جنيه، بينما تعادل نسبة 0.28% مبلغ 280 جنيهًا للقيمة نفسها.

غير أن هذه الأرقام لا تثبت وجود تعريفة موحدة لدى التجار، أو أن المبالغ تمثل رسومًا مصرفية مقررة، أو أن الشركة المعنية هي التي تفرضها وتحصلها.

لطفي منيب: المبالغ محل الحديث ليست رسومًا مقررة من الشركة

وقال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية وأحد وكلاء الشركة في الإسكندرية، إن الشركة لا تتلقى تحويلات مالية إلا من محال الصاغة في إطار التعاملات التجارية، مؤكدًا عدم وجود علاقة مباشرة بين الشركة والعميل الذي يشتري منتجاتها من خلال أحد المحال.

وأضاف منيب أن العميل الذي يرغب في الشراء مباشرة من الشركة يتعامل معها بصورة مباشرة، بينما يخرج المحل من هذه العلاقة، موضحًا أن الشركة لا تعمل وفق آلية ثلاثية تجمع بين الشركة والمحل والعميل في معاملة واحدة، وأن المبالغ التي تحدثت عنها منصة آي صاغة ليست رسومًا مقررة من الشركة.

وأشار إلى أن لدى الشركة فروعًا للبيع المباشر بالتجزئة للعملاء، وأن بعض المعاملات قد تتم في إطار العلاقة المباشرة بين الشركة والمشتري.

وشدد منيب على أنه لا ينبغي إدخال محل كطرف ثالث في معاملة شراء مباشرة من الشركة لتحميل العميل مبالغ إضافية في هذا الإطار.

خبير صناعة المجوهرات: الرسوم معروفة وليست مقررة من الشركة

وقال الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة المجوهرات، إن هذه المبالغ معروفة في السوق، لكنها ليست رسومًا مقررة من الشركة محل الواقعة، موضحًا أن معرفة بعض العاملين بالسوق بهذه الممارسة لا تعني بالضرورة أن الشركة هي التي تفرضها.

سعيد إمبابي: وضوح التكلفة الكاملة للمعاملات ضرورة لحماية التاجر والمستهلك

فيما قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن القضية الأساسية لا تتعلق بقيمة المبالغ الإضافية وحدها، وإنما بضرورة وضوح التكلفة الكاملة لمعاملات شراء الذهب، وتحقيق التوازن بين حقوق المستهلك والتكاليف الفعلية التي يتحملها التاجر.

وأوضح أن سوق الذهب يعتمد على سرعة تنفيذ المعاملات ودقة التسعير، وأن أي تأخير في التسوية المالية قد يعرّض التاجر لمخاطر تغير الأسعار، خاصة في ظل التحركات السريعة التي يشهدها المعدن النفيس محليًا وعالميًا.

وشدد على أن حماية المستهلك تقتضي معرفة إجمالي المبلغ المستحق قبل إتمام عملية الشراء، وأن تكون أي مبالغ إضافية واضحة من حيث قيمتها وطبيعتها والجهة التي تحصلها، بما يمنع مفاجأة العميل بتكاليف لم تكن معلنة عند الاتفاق على الشراء.

وأكد إمبابي أهمية التمييز بين الرسوم المصرفية المرتبطة بخدمات محددة، والتكاليف التشغيلية الناتجة عن إدارة المعاملات وتسويتها، وأي عمولات إضافية قد يقرر أحد الأطراف تحصيلها، مشددًا على ضرورة عدم نسبة أي رسوم إلى بنك أو شركة دون مستند يثبت ذلك، وعدم الخلط بين التكلفة الفعلية للخدمة وأي مبالغ إضافية تُطلب من العميل.

وأضاف أن الحل لا يكمن في تحميل التاجر وحده جميع الأعباء، ولا في تحميل المستهلك مبالغ إضافية دون ضوابط واضحة، وإنما في وضع آلية معلنة تحدد تكلفة المعاملة منذ البداية، وتوضح مسؤولية كل طرف، وتتيح للتاجر إدارة عملياته بكفاءة، وللعميل اتخاذ قراره على أساس معلومات كاملة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#التحويلات البنكية#الجنيهات الذهبية#السبائك الذهبية#سعيد إمبابي#سوق الصاغة#شعبة الذهب#لطفي منيب#ناجي فرج