قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن دعم القطاع الخاص يمثل ضرورة للتعامل مع الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يمتلك القدرة على التعامل مع مختلف القضايا الاقتصادية والتأثير في مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وتحدث عنبر، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا لايف»، عن أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة في منتدى مصر 2026، موضحًا أن من أهم المحاور التي تستحق المناقشة استعراض الوضع الراهن للاقتصاد المصري، وما حققه برنامج الإصلاح الاقتصادي من نتائج ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية المتتالية، بدءًا من جائحة كورونا وحتى الوقت الحالي.
وأضاف أن من بين الملفات المهمة أيضًا تأثير التطورات الإقليمية والدولية على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، ومدى قدرة الدولة على الحفاظ على مكانتها في جذب الاستثمارات، إلى جانب بحث تأثير العلاقات المصرية مع الدول الإفريقية والعربية ومختلف دول العالم على حركة التجارة الدولية وزيادة التبادل التجاري، مشيرًا إلى أهمية مناقشة الفكر الاقتصادي للدولة، خاصة وثيقة سياسة ملكية الدولة، ودعم دور القطاع الخاص، ووضع خريطة اقتصادية تحدد القطاعات التي يمكن أن تنسحب منها الدولة أو الحكومة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص.
ولفت إلى أن ملف الحماية الاجتماعية يمثل أحد المحاور المهمة، في ظل التحول من مفهوم الدعم النقدي إلى منظومة أوسع تشمل التمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، بهدف نقل الفئات الأكثر احتياجًا من مرحلة الاحتياج إلى الإنتاج والمشاركة الفعالة في النشاط الاقتصادي.
وأوضح عنبر أن التحول نحو اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي يعزز أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، سواء من خلال تحسين القدرات الصحية أو التأهيل والتدريب، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، مشددًا على ضرورة تقديم دعم حقيقي ومتزايد للقطاع الخاص، باعتباره أحد العناصر المؤثرة في مؤشرات الاقتصاد الكلي، بالتوازي مع مواصلة تعزيز العلاقات الخارجية المتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية.
وأكد أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل حالة عدم اليقين وصعوبة التنبؤ بمسار النظام الاقتصادي الدولي، تفرض أهمية الحفاظ على توازن العلاقات الدولية، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات المتبادلة ونمو حجم التجارة الدولية.
