أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ما تم في موضوع بناء وإعادة تطوير وتحديث مراكز الإصلاح والتأهيل نابع من منظور أخلاقي وديني وإنساني، مشيرًا إلى أنه لن يعاقب الشخص مرتين على ذات الجرم.
وقال الرئيس إن التركيز كان على إعادة بناء الشخصية وتحويل المحكوم عليهم إلى عناصر صالحة، وهو ما دفع الدولة إلى تحويل السجون إلى مراكز للإصلاح والتأهيل، لافتًا إلى أهمية ترتيب زيارات إلى تلك المراكز للوقوف على ما تم بذله من مجهود في هذا الصدد.
وأضاف أن حجم الضرر الضخم الذي وقع قبل 2011 كان الدافع للتفكير في إنتاج آخر لجناح الأمن المتعلق ببيئة الاحتجاز، وهو ما يتم استهدافه كذلك، موجهًا وزارتي الدفاع والداخلية بالتقدم بأفكار ومبادرات للتواصل المستمر مع شعب مصر بما يضمن عدم الفصل بين الشعب ومؤسسات الدولة.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته اليوم في جلسة أمن الوطن والمواطن، في إطار اليوم الثالث لأعمال منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ.
وكانت الجلسة قد استهلت بعرض فيلم رسالتك مسموعة.. رحلة استجابة، تناول جهود مؤسسات الدولة وخاصة وزارة الداخلية لتحقيق الأمن والأمان للمواطنين، خاصة منذ أحداث يناير 2011، حيث نوه اللواء محمود توفيق لمختلف الجهود المبذولة لتطوير منظومة الأمن والتصدي للجريمة الجنائية والعمل الحثيث لعودة الأمن للشارع المصري والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين، ضاربًا مثالًا بموضوع سرقة السيارات التي انخفضت بمعدلات كبيرة جدًا وصلت إلى 94%.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الوزارة وضعت خطة متكاملة لإعادة صياغة العمل الأمني ارتكزت على خمسة محاور تشمل تطوير المنشآت الشرطية وتزويدها بالتكنولوجيا الحديثة، واستحداث منظومة تعتمد على النهج العلمي باستخدام الذكاء الاصطناعي والرصد المبكر لمختلف أنماط الجريمة، وتطوير العنصر البشري، وتنمية وعي المواطن، وتحديث السياسة العقابية بالنسبة للمحكوم عليهم.
وفي كلمته، استعرض الفريق محمد عبد الرحمن ربيع آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة، مؤكدًا أنها هيئة عامة سيادية تتبع رئاسة الجمهورية وتهدف لتحقيق الأمن القومي المصري وحماية الملكيات العامة والخاصة وكل ما يخدم المواطن ويحقق أمنه واستقراره.
كما تناول الدكتور بدر عبد العاطي أبعاد السياسة الخارجية المصرية وأمن البحر الأحمر والدائرة الإفريقية والأمن المائي والسودان والقضية الفلسطينية، فيما أكد الرئيس في مداخلته ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة وتنشيط الذاكرة بشأن أحداث 2011 لضمان عدم تكرارها.
وأشار الرئيس أيضًا إلى أن الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ تعد ذراعًا موازية داعمة للدولة والحكومة في إدارة الأزمات والطوارئ في أنحاء الجمهورية، مؤكدًا أنها أصبحت بمثابة عين أخرى داعمة لأجهزة الدولة وتساعد على تحسين أداء الدولة والحكومة بشكل أكثر فاعلية.
وفي السياق ذاته، تحدث الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري عن الجهود المبذولة لتأمين الدولة المصرية من مخاطر السد الإثيوبي، مشيرًا إلى أن حجم المياه المعالجة وإعادة استخدامها بلغ 23.2 مليار متر مكعب في العام.
وأضاف أن الدولة المصرية صبرت وتعاملت بهدوء في ملف السد الإثيوبي، وأنها عملت ما تستطيع في المفاوضات وفي اتفاق إعلان المبادئ، إلا أن الجانب الإثيوبي لم ينفذ الاتفاق ولم يوقع على التفاهم الذي تم التوصل إليه في واشنطن قبل أن تتوقف المفاوضات لاحقًا.
