أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أن مشروعات النقل ترتبط بصورة مباشرة بالخدمات والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن إنشاء المدن الجديدة يمثل ضرورة لاستيعاب الزيادة السكانية وتوسيع الرقعة الجغرافية المأهولة بالسكان.
وقال مهدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» عبر شاشة «dmc» مع الإعلامية إيمان عبدالباقي، إن مصر كان بها 48 مليون نسمة عام 1966، بينما يبلغ عدد سكانها حاليًا نحو 110 ملايين نسمة، موضحًا أن هذه الزيادة تتطلب التوسع في المساحات المأهولة، لافتًا إلى أن نسبة المساحة المأهولة ارتفعت إلى 14% بدلًا من 7% نتيجة العمل خلال السنوات الماضية في مجالات البنية الأساسية والإسكان والنقل وغيرها.
وأضاف أن مصر لديها 27 مدينة قائمة على مستوى الجمهورية، إلى جانب أكثر من 12 مدينة جارٍ العمل فيها، متسائلًا عن الوجهة التي كانت ستتجه إليها الزيادة السكانية لو لم تُنشأ هذه المدن الجديدة.
وأوضح أن النقل يتداخل مع الصناعة والإسكان والتنمية الزراعية والسياحية، وأن أي مشروع تنموي أو خطة للتنمية المستدامة يحتاج إلى مشروعات نقل، مشيرًا إلى اهتمام الدولة باستكمال المشروعات القومية في مجالات البنية الأساسية والنقل، بالتوازي مع توفير الإسكان بمختلف مستوياته، من الإيجار التمليكي إلى الإسكان منخفض التكاليف والمتوسط والفاخر، لتلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع.
وأشار مهدي إلى أن الدولة تتبنى نهجًا يقوم على الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات التنمية المستدامة، ومنها النقل، موضحًا أن الموارد المتاحة لا تسمح للدولة بتنفيذ كل شيء بمفردها.
ولفت إلى نماذج الشراكة مع القطاع الخاص في التنمية العمرانية وإدارة مرافق النقل، ومنها المحطات متعددة الأغراض في موانئ الإسكندرية وسفاجا والسخنة، التي تشارك في تشغيلها وإدارتها كبرى الشركات العالمية.
