أكد الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري أنه لا يمكن رهن مستقبل 110 ملايين مصري لإرادة أحادية لأي طرف، مشددًا على أن مياه الأنهار هبة من الله وليست ملكية لدولة بعينها، وأن مصر لا تطالب بالمستحيل وإنما تدعو إلى تطبيق قواعد القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة.
وأوضح عبدالعاطي، خلال كلمته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تنقلها قناة «إكسترا نيوز» في بث مباشر، أن هناك تجارب دولية وإقليمية ناجحة في إدارة الأنهار المشتركة، من بينها حوض نهر السنغال ونهر المسيسيبي، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجارب في التوصل إلى حلول قائمة على التعاون والالتزام بالقانون الدولي.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق في فبراير 2020، عندما جرى التوافق بين مصر وإثيوبيا والسودان على المقترح الذي طرحته الولايات المتحدة خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتنسيق مع البنك الدولي، لافتًا إلى أنه كان من المقرر تحديد موعد للتنفيذ، لكن الجانب الإثيوبي، بحسب تصريحاته، غيّر موقفه ولم يشارك في المسار، واستمر في نهجه الأحادي.
وأضاف عبدالعاطي أن الوضع الحالي في منطقة حوض النيل وعلى المستوى الدولي يشهد، من وجهة نظره، فهمًا أكبر للمخاوف المصرية المتعلقة بالمياه وأهميتها، مؤكدًا تمسك مصر بتطبيق قواعد القانون الدولي بما يحقق المصالح المشتركة ويحفظ حقوق دول حوض النيل.
