دراسة: زيادة الخطوات اليومية قد ترتبط بتحسن التركيز واتخاذ القرار

نبذة عن المقال
دراسة حديثة وجدت أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد ترتبط بتحسن التركيز وتجاهل المشتتات والتحكم في الاندفاع، حتى دون بلوغ 10 آلاف خطوة.

كشفت دراسة حديثة أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد ترتبط بتحسن بعض القدرات العقلية، من بينها التركيز لفترات طويلة، وتجاهل المشتتات، والتحكم في الاندفاع عند اتخاذ القرارات، ما يسلط الضوء على فوائد المشي لصحة الدماغ حتى دون الوصول إلى الهدف الشائع المتمثل في المشي 10 آلاف خطوة يوميًا.

ووفقًا لما نشر في نيويورك بوست، أجرى باحثون من كلية بايلور للطب في مدينة هيوستن الأمريكية دراسة اعتمدت على بيانات أجهزة تتبع اللياقة البدنية فيتبيت، بدلًا من الاعتماد فقط على تقديرات المشاركين لعدد خطواتهم، وشملت البيانات 3093 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و93 عامًا، جُمعت خلال الفترة من 2009 إلى 2023، بمتوسط عمر بلغ 58 عامًا.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 3 مجموعات وفقًا لمتوسط نشاطهم اليومي؛ ضمت المجموعة الأقل نشاطًا أشخاصًا سجلوا نحو 5108 خطوات يوميًا، بينما بلغ المتوسط لدى المجموعة متوسطة النشاط نحو 8875 خطوة، ووصل إلى 14161 خطوة يوميًا لدى المجموعة الأكثر نشاطًا.

وخضع المشاركون لاختبارات لقياس الانتباه المستمر، والقدرة على تأجيل الإشباع، وتجاهل المشتتات، والتعرف على الإشارات العاطفية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين في مجموعتي النشاط المتوسط والمرتفع حققوا أداءً أفضل بصورة ملحوظة من المجموعة الأقل نشاطًا في اختبارات الانتباه المستمر وتجاهل المشتتات وتأجيل الإشباع.

كما سجلت المجموعة الأكثر نشاطًا أفضل النتائج في الانتباه المستمر والتحكم في الاندفاع، بينما تفوقت المجموعة متوسطة النشاط في اختبار تجاهل المشتتات، وارتبطت كل زيادة قدرها ألف خطوة يوميًا بوتيرة معتدلة تستغرق نحو 9 دقائق بتحسن النتائج في هذه الاختبارات الثلاثة.

وتناول الباحثون أيضًا العلاقة بين ضغط الدم والأداء المعرفي، ووجدوا أن ارتفاع ضغط الدم الانقباضي ارتبط بتراجع طفيف في الأداء المتعلق بتأجيل الإشباع واتخاذ القرارات، لكنه لم يرتبط بصورة ملحوظة ببقية القدرات التي جرى تقييمها، وقدّر الباحثون أن ضغط الدم يفسر نحو 5% فقط من العلاقة بين النشاط البدني والأداء في اتخاذ القرارات.

ورغم النتائج، أوضح الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن زيادة عدد الخطوات تسبب تحسن القدرات العقلية، إذ جرى قياس الأداء المعرفي مرة واحدة فقط، ما يعني عدم إمكانية تحديد ما إذا كان المشي يحمي من التراجع المعرفي بمرور الوقت، أو ما إذا كان الأشخاص الذين يتمتعون بقدرات معرفية أفضل يميلون إلى ممارسة نشاط بدني أكبر.

كما أشار الباحثون إلى أن غالبية المشاركين كانوا من الحاصلين على تعليم جامعي أو بعض التعليم الجامعي، وكان معظمهم من النساء والبيض، ما يثير تساؤلات بشأن مدى إمكانية تعميم النتائج على مختلف الفئات السكانية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#اتخاذ القرارات#التركيز#الخطوات اليومية#المشي#صحة الدماغ#كلية بايلور للطب