هل يدفع فليك بـ حمزة عبد الكريم ويفاجئ الجميع أمام ريال مدريد؟ | تحليل.
تتجه الأنظار إلى ملعب كامب نو، الأحد المقبل، لمتابعة مواجهة الكلاسيكو المرتقبة بين برشلونةوريال مدريد، في مباراة يدخلها الفريق الكتالوني وسط أزمة إصابات تضرب صفوفه، وتضع الألماني هانز فليك، المدير الفني للفريق، أمام اختبارات صعبة لاختيار التشكيل الأنسب لمواجهة الغريم التقليدي.
وتنطلق المباراة يوم الأحد 25 أكتوبر على ملعب كامب نو، حيث يستضيف برشلونة غريمه ريال مدريد، في تمام الساعة الحادية عشر مساءً بتوقيت القاهرة، وتُذاع عبر مجموعة قنوات بين سبورتس المالك والناقل الحصري لكل مباريات الدوري الإسباني في مصر والشرق الأوسط والعالم العربي أجمع.
وتلقى برشلونة ضربة جديدة بعد تأكد غياب داني أولمو عن المباراة بسبب الإصابة، لينضم إلى إريك جارسيا، الذي سيغيب عن الملاعب لمدة تتراوح بين 3 و4 أسابيع، فيما تحوم الشكوك حول إمكانية لحاق جول كوندي بالمواجهة، بعدما تعرض لالتواء في الكاحل الأيسر، على أن يتحدد موقفه وفقًا لتطور حالته.
وتفتح هذه الغيابات الباب أمام تساؤلات بشأن الخيارات التي يمتلكها فليك، ومدى قدرته على إيجاد التوليفة المناسبة لمواجهة ريال مدريد، خاصة أن غياب أولمو لا يمثل مجرد فقدان لاعب في وسط الملعب، بل يحرم الفريق من أحد الخيارات القادرة على التحرك بين الخطوط، وصناعة الفرص، والربط بين خطي الوسط والهجوم.
هل يفكر فليك في مفاجأة حمزة عبد الكريم؟
وسط هذه الظروف، يبرز اسم المهاجم المصري حمزة عبد الكريم، الذي يسعى للحصول على فرصة أكبر مع الفريق الأول لبرشلونة، بعدما انضم إلى حسابات فليك خلال الموسم الحالي، وشارك في بعض الدقائق، لكنه لا يزال في بداية مشواره مع الفريق الكتالوني.
ويطرح غياب أولمو تساؤلًا مثيرًا: هل يفكر فليك في منح حمزة فرصة استثنائية خلال الكلاسيكو، أم أن المدرب الألماني سيعتمد على الحلول التقليدية لتعويض غياب لاعب الوسط الإسباني؟
من الناحية الفنية، لا يُعد حمزة عبد الكريم بديلًا مباشرًا لـ أولمو، نظرًا لاختلاف الأدوار والمراكز داخل الملعب؛ فالمهاجم المصري يجيد التحرك داخل منطقة الجزاء، والضغط على المدافعين، واستغلال المساحات لإنهاء الهجمات، بينما يمتلك أولمو قدرات مختلفة في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط.

لكن كرة القدم لا تخضع للمراكز وحدها، إذ يمكن للمدرب تغيير طريقة اللعب وفقًا للعناصر المتاحة، وهو ما يجعل فكرة الاستعانة بـ حمزة عبد الكريم واردة من الناحية النظرية، إذا قرر فليك تعديل شكل الهجوم والاعتماد على مهاجم صريح، بدلًا من تعويض أولمو بلاعب يؤدي الأدوار نفسها.
ومع ذلك، فإن مشاركة حمزة عبد الكريم أساسيًا في مباراة بحجم الكلاسيكو تظل احتمالًا يحتاج إلى مؤشرات أقوى، خصوصًا في ظل محدودية دقائق مشاركته مع الفريق الأول، واتجاه النادي إلى منحه فرصة اللعب مع برشلونة أتلتيك، الفريق الرديف، لاكتساب المزيد من الخبرة.
ما الحلول الأقرب أمام هانز فليك؟
يمتلك فليك أكثر من خيار للتعامل مع غياب أولمو، أبرزها الاعتماد على فيرمين لوبيز أو تعديل توزيع الأدوار في وسط الملعب، بما يسمح بالحفاظ على قدرة برشلونة على الاستحواذ وصناعة الفرص، دون إجراء تغييرات جذرية في طريقة اللعب.
كما أن موقف كوندي سيكون مؤثرًا في حسابات المدرب الألماني، إذ قد يضطر إلى إعادة ترتيب الخط الخلفي إذا لم يتمكن المدافع الفرنسي من اللحاق بالمباراة، خاصة مع تأكد غياب إريك جارسيا.
وتفرض هذه الظروف على فليك تحقيق التوازن بين تعويض الغيابات والحفاظ على الانسجام داخل الفريق، في مواجهة لا تحتمل الكثير من الأخطاء، خصوصًا أمام فريق يمتلك سرعات هجومية وقدرة على استغلال المساحات خلف الدفاع.

أما حمزة عبد الكريم، فسيكون ظهوره في الكلاسيكو، حال حدوثه، مفاجأة كبيرة للجماهير المصرية، وفرصة استثنائية للمهاجم الشاب لإثبات قدراته على واحد من أكبر مسارح كرة القدم العالمية.
لكن السؤال الأهم ليس فقط ما إذا كان فليك سيمنح حمزة الفرصة، بل ما إذا كانت ظروف برشلونة الحالية ستدفع المدرب الألماني إلى تغيير حساباته الفنية، أم أنه سيُفضل الحلول الأكثر خبرة في مواجهة ريال مدريد.
الخلاصة فإن غياب أولمو يمنح فليك مساحة لإعادة التفكير في خياراته الهجومية، لكنه لا يجعل حمزة بديلًا مباشرًا له، وبين الرغبة في صناعة المفاجأة والحاجة إلى الحفاظ على التوازن، تبقى اختيارات المدرب الألماني قبل الكلاسيكو هي العامل الحاسم في تحديد فرص المهاجم المصري.
