تتكشف تفاصيل جديدة حول موجة الاضطرابات والأعمال التخريبية التي شهدتها مدينة ميلانو الإيطالية منتصف شهر أكتوبر الجاري، بعدما تحدثت شهادات لمشاركين عن استخدام مجموعات على تليجرام ومقاطع عبر تيك توك كطُعم لاستدراج فئات شبابية إلى أعمال السرقة والنهب.
ووفقًا لشهادات أدلى بها بعض الشباب لوسائل إعلام إيطالية، جرى إضافتهم إلى مجموعات تضم نحو ألف شخص على تطبيق تليجرام، حيث وُصفت لهم أعمال النهب والتخريب بأنها فرصة سهلة للوصول إلى المتاجر دون تحمّل مسؤولية قانونية، مع إيهامهم بأن التهم الجنائية ستقتصر على من يكسرون الواجهات الزجاجية فقط.
وأقدم القائمون على تلك المجموعات على حذفها بالكامل عقب اندلاع الأحداث لمحو أي أثر رقمي.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو عن قلقه البالغ تجاه ما وصفه بـ الحرب الهجينة، مؤكدًا أن قدرة بعض الدول على استغلال الخوارزميات والمنصات الرقمية للتأثير على الأجيال الشابة أصبحت تشكل تهديدًا كبيرًا ومباشرًا يوازي التهديدات العسكرية التقليدية.
وعلى صعيد متصل، أفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن الاتحاد الأوروبي يجري تحقيقات موسعة بشأن احتمال وجود تدخلات أجنبية وراء حالة الاضطراب الاجتماعي التي شهدتها دول أوروبية، وعلى رأسها فرنسا.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن حسابات تابعة لتيارات اليمين المتطرف وأخرى محسوبة على حملات تضليل إيرانية وروسية وجزائرية شاركت في ترويج مقاطع فيديو مجتزأة لتأجيج العنف وترويج خطابات كراهية، مستغلة آلية عمل الخوارزميات على منصات مثل إكس تويتر سابقا.
من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية متابعتها الدقيقة للأوضاع بالتنسيق مع السلطات الوطنية، ملوحة بالتدخل المباشر في حال ثبوت وجود مخاطر سيبرانية منهجية وعدم تعاون المنصات الرقمية في الحد من انتشار المحتوى التحريضي.
