الغرف التجارية تطلق مبادرة لتحليل تكاليف 5 سلع أساسية خلال 90 يومًا

نبذة عن المقال
الاتحاد العام للغرف التجارية يعتزم بالتعاون مع جهات حكومية تحليل سلسلة تكوين أسعار 5 سلع أساسية خلال 90 يومًا لخفض التكاليف وضبط الأسواق

أعلن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، استعداد الاتحاد لإطلاق مبادرة مشتركة بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية واتحاد الصناعات المصرية، تستهدف تحليل سلسلة تكوين الأسعار لخمس سلع أساسية كمرحلة أولى، بدءًا من المنتج أو المستورد وحتى وصول السلعة إلى المستهلك النهائي.

وقال الوكيل إن تحقيق الاستقرار المستدام للأسعار في السوق المصرية يتطلب معالجة الأسباب الفعلية لارتفاعها، من خلال ضمان وفرة السلع، وخفض تكاليف الإنتاج والنقل والتداول، والحد من الفاقد والهدر، وتعزيز المنافسة العادلة والشفافية بين جميع المتعاملين في الأسواق.

وأوضح، خلال استعراض مخرجات المائدة المستديرة المتخصصة حول ضبط الأسعار، أن المناقشات شهدت مشاركة وزراء التموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، ورئيس جهاز مستقبل مصر، ورؤساء جهازي حماية المنافسة وحماية المستهلك، إلى جانب قيادات اتحادي الغرف التجارية والصناعات ورؤساء الغرف التجارية والصناعية، بهدف وضع آليات عملية للتعامل مع التحديات المرتبطة بالأسعار.

وتهدف المبادرة إلى تحديد عناصر التكلفة الفعلية، ورصد أوجه القصور في عمليات النقل والتخزين والتداول، والتمييز بين الزيادات السعرية الناتجة عن ارتفاع التكاليف والممارسات الاحتكارية أو غير التنافسية التي تستوجب التدخل الرقابي.

واقترح الوكيل تشكيل فريق عمل فني مشترك يتولى إعداد تقرير خلال 90 يومًا من بدء أعماله، يتضمن إجراءات تنفيذية لخفض التكاليف وتعزيز المنافسة والحياد التنافسي في مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، إلى جانب وضع مؤشرات واضحة لقياس تأثير الإجراءات المقترحة على الأسواق والأسعار النهائية للمستهلكين.

وأوضح أن مخرجات المائدة المستديرة حددت أربعة مسارات رئيسية لضبط الأسواق وتحقيق الاستقرار السعري، يأتي في مقدمتها ضمان وفرة السلع واستدامة المعروض، من خلال تعميق الصناعة المحلية، وتيسير إتاحة مستلزمات الإنتاج، وتسريع الإفراج عن السلع، وإزالة المعوقات أمام الإنتاج والاستيراد.

وأشار إلى أهمية تطوير المبادرات الحكومية والتجارية لتوفير السلع بأسعار مخفضة، والانتقال من المعارض الموسمية، مثل «أهلًا رمضان» و«العودة للمدارس» و«سوق اليوم الواحد»، إلى آليات مستدامة لتوفير السلع، من بينها سلسلة «كاري أون – Carry On» ومنافذ «سوبر توفير»، التي يجري التوسع فيها للوصول إلى آلاف المنافذ بمختلف المحافظات، مع الاعتماد على رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل تكاليف التداول.

وأضاف أن المسار الثاني يركز على خفض تكاليف الإنتاج والتداول، من خلال تطوير أسواق الجملة، وإنشاء المراكز اللوجستية ومناطق التخزين والتبريد والفرز والتعبئة بالقرب من مناطق الإنتاج، فضلًا عن مراجعة أعباء النقل والخدمات المينائية، بما يسهم في تقليل الفاقد وتكاليف انتقال السلع بين حلقات التداول المختلفة.

ولفت رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن بعض سلاسل الغذاء في مصر تشهد نسب فاقد وهدر تتراوح بين 20% و30% في المنتجات الأكثر قابلية للتلف، وفقًا لما أورده تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأكد أن الحد من الفاقد يمكن أن يسهم في زيادة المعروض الفعلي من السلع وخفض أسعارها، دون الحاجة إلى زيادة مماثلة في حجم الإنتاج، بما يعزز كفاءة منظومة الإمداد والتوزيع.

وأشار الوكيل إلى أن المسار الثالث يستهدف تعزيز المنافسة والحياد التنافسي والشفافية داخل الأسواق، من خلال ضمان حرية دخول المنتجين والموردين، وتيسير تأسيس الشركات، وإزالة المعوقات التي تحد من المنافسة العادلة، وتطبيق قواعد حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى جانب تفعيل البورصة السلعية للبضاعة الحاضرة، وإلزام التجار بإعلان الأسعار بوضوح أمام المستهلكين.

وشدد على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين الشركات والمنشآت الاقتصادية التابعة للقطاعين العام والخاص، وخضوع جميع المتعاملين لقواعد عادلة وشفافة دون تمييز أو منح مزايا تنافسية غير مبررة، مشيرًا إلى أن المنافسة الحقيقية تقوم على الكفاءة وجودة المنتجات والخدمات والقدرة على خفض التكاليف، بما يحقق مصلحة المستهلك ويدعم الاقتصاد الوطني.

وأكد الوكيل أن حرية السوق لا تعني غياب الدور التنظيمي والرقابي للدولة، بل تستلزم وجود رقابة فعالة لحماية المنافسة ومنع الاحتكار، مع تحقيق التوازن بين حرية النشاط الاقتصادي وحماية المستهلك.

وأضاف أن التسعير الإداري الذي لا يراعي التكاليف الحقيقية قد يؤدي إلى نقص المعروض، مشيرًا إلى أن خفض التكاليف وزيادة الإنتاج وتعزيز المنافسة العادلة تمثل حلولًا أكثر استدامة لتحقيق استقرار الأسعار.

وأوضح الوكيل أن المسار الرابع يتمثل في الانتقال من مجرد رصد الأسعار إلى تحليل الأسباب الفعلية لتكوينها، مشيرًا إلى أن الاتحاد يمتلك تجربة من خلال مرصد الأسعار العامل بالإسكندرية، يمكن البناء عليها لتطوير منظومة أشمل على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن تطوير منظومة رصد وتحليل الأسعار من شأنه دعم القرارات الاقتصادية والرقابية استنادًا إلى بيانات دقيقة، والمساعدة في الكشف عن الاختلالات التي تؤثر على كفاءة الأسواق ومستويات المنافسة.

وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، أوضح الوكيل أن تراجع معدل التضخم السنوي في الحضر إلى 13.9% خلال سبتمبر 2026 لا يعني انخفاض الأسعار بصورة مباشرة، وإنما يشير إلى تباطؤ وتيرة ارتفاعها، في ظل استمرار التأثيرات التراكمية لموجات التضخم السابقة.

وأكد ضرورة العمل بالتوازي على تحسين القوة الشرائية للمواطنين وخفض التكلفة الفعلية لوصول السلع إليهم، بما يسهم في تخفيف الضغوط المعيشية وتحقيق استقرار مستدام للأسواق، موضحًا أن مصالح المواطنين والمنتجين والتجار متكاملة وليست متعارضة.

وشدد على أن جهود الاتحاد تستهدف تجاوز الضغوط السعرية الحالية والمساهمة في بناء سوق مصرية أكثر كفاءة واستقرارًا وعدالة، بما يحمي القوة الشرائية للمواطنين ويحفز الاستثمار والإنتاج والنمو الاقتصادي المستدام.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أحمد الوكيل#الأسعار في مصر#الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية#التضخم#السلع الأساسية