قال بشير عبد الفتاح، الباحث السياسي بمركز الأهرام، إن العلوم السياسية تميز بين الديمقراطية المباشرة والديمقراطية غير المباشرة أو التمثيلية، التي تعتمد على انتخاب الشعب ممثلين ينقلون وجهات نظره إلى القيادة والحكومة.
وأوضح أن الديمقراطية المباشرة تقوم على الالتقاء والتفاعل المباشر بين القيادة والمسؤولين من جهة، والجماهير من جهة أخرى، لافتًا إلى أن ما يجري في منتدى مصر 2026 يمثل نموذجًا لهذا النهج، خاصة مع إتاحة المجال للأصوات المعارضة وآراء المواطنين ضمن نقاشات مفتوحة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المكاشفة تمثل أهمية كبيرة في تعزيز الأمن المعرفي والحصانة المعرفية، ومواجهة تحديات حروب الجيلين الرابع والخامس وتزييف الوعي وتضليله.
وأشار إلى أن المناعة المعرفية تتحقق من خلال حرية تداول المعلومات ومصارحة المواطنين بالحقائق الدقيقة، محذرًا من أن غياب المعلومات أو حجبها يتيح للشائعات الانتشار، بما قد يؤدي إلى الغزو المعرفي والوجداني للشعوب ومحاولات تفتيتها من الداخل.
ولفت إلى أن العالم يمر بمرحلة دقيقة وحساسة، مشيرًا إلى ما تشهده فرنسا وعدد من الدول الأوروبية من حالات تمرد وغضب شعبي، بينها فنلندا التي تصدرت تصنيفات السعادة العالمية تسع سنوات متتالية.
وذكر أن أزمات الديون وارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وتراجع القدرة على تقديم الخدمات الاجتماعية في إطار دولة الرفاهية الأوروبية أسهمت في تصاعد الغضب الشعبي، في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا وانعكاسات الحرب في إيران.
