كشف باحثون في مستشفى ماونت سيناي عن ثلاثة مسارات عصبية رئيسية ترتبط بتحسن طويل الأمد لدى المصابين بالاكتئاب الحاد المقاوم للعلاج، ممن خضعوا للتحفيز العميق للدماغ.
ويُنتظر أن يساعد هذا الاكتشاف في جعل علاج الاكتئاب أكثر دقة وفاعلية.
كيف أُجريت الدراسة؟
وبحسب ما نُشر في Science Daily، شملت الدراسة أكبر مجموعة من المرضى جُمعت من عدة مراكز بحثية مستقلة، وقد تلقى أفرادها العلاج عبر تحفيز منطقة الحزام تحت الجسم الثفني، وهي منطقة مرتبطة بتنظيم المشاعر والسلوك.
واستند الباحثون إلى بيانات عدد من التجارب السريرية، منها تجربة BROADEN، ومجموعة مرضى من جامعة تورنتو.
ووظّفوا نماذج حاسوبية وخرائط اتصال دماغي لتحديد المسارات التي يصلها التحفيز فعليًا، ويُعد التحفيز العميق للدماغ خيارًا تجريبيًا لمن لم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاجات التقليدية، إذ تُزرع أقطاب كهربائية داخل الدماغ لإرسال إشارات موجهة إلى الدوائر العصبية المرتبطة بالاكتئاب.
ومع ذلك، تتفاوت النتائج بين المرضى حتى لو زُرعت الأقطاب في مواضع متقاربة جدًا، لأن المسارات العصبية التي يطالها التحفيز تختلف من حالة إلى أخرى.
وأظهرت التحليلات أن التحسن المستمر ارتبط بتنشيط ثلاثة مسارات محددة في المادة البيضاء، هي حزمة الحزام، والحزمة الصغيرة، والحزمة غير الملتفة الإنسية، أو ما يُعرف بالمسار اللوزي البطني.
وسجّل المرضى الذين حققوا تحسنًا دائمًا تنشيطًا أكبر لهذه المسارات، في حين بدا أن من لم يستجيبوا بعد عامين تلقوا تحفيزًا أقل لحزمة الحزام اليسرى.
وتدعم النتائج الاعتماد على خرائط اتصال الدماغ في تحديد موضع الأقطاب بدقة، بدلًا من الاكتفاء بالمعالم التشريحية.
رأي الخبراء
وأكدت الدكتورة هيلين مايبيرغ، أستاذة العلاج العصبي في ماونت سيناي، أن الدراسة تبرز أهمية الاستهداف الجراحي الفردي، موضحة أن تحديد موقع القطب بدقة عامل أساسي في نجاح العلاج، إلى جانب تطوير مؤشرات تصويرية تساعد على اختيار المرضى الأكثر استفادة.
