أعلن المحامي علي الحلواني اعتذاره عن استكمال الدفاع عن المتهم محمد عبد الحميد الطاهر سلطان، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «بيت فاطم»، مرجعًا قراره إلى رفض المحكمة 12 طلبًا تقدم بها فريق الدفاع، ومؤكدًا أن ذلك لا يغير قناعته ببراءة موكله وفقًا لتقديره للأوراق والأدلة.
وقال الحلواني، في بيان نشره الخميس 22 أكتوبر 2026، إنه تولى الدفاع عن المتهم منذ اللحظات الأولى للتحقيقات أمام النيابة العامة، واطلع على أوراق القضية وتابع التحقيقات والجلسات، مشددًا على أن توليه القضية جاء انطلاقًا من واجبه المهني وإيمانه بحق الدفاع، وليس بحثًا عن الظهور أو مجاراة الرأي العام.
وأوضح المحامي أنه تقدم خلال نظر القضية بتسجيلات مرئية ومراسلات إلكترونية ومحادثات قال إنها جوهرية في تحديد الصورة الصحيحة للوقائع، مشيرًا إلى أن الدفاع تمسك بأن بعض هذه المواد تدعم موقفه بشأن مسألة الرضا، وفقًا لقراءته للأدلة المقدمة، مع التأكيد على عدم نشر تفاصيلها حفاظًا على حقوق الشاكيات وخصوصيتهن.
وأضاف أن إحالة القضية تضمنت اتهامًا بالاتجار بالبشر عن طريق استغلال الضعف والحاجة، وهو ما دفع الدفاع إلى المطالبة بالتحقق من توافر أركان الاتهام بالنسبة لكل شاكية على حدة.
وأشار الحلواني إلى أن الدفاع طلب مناقشة الطبيب النفسي الذي استمعت إليه النيابة العامة، للوقوف على حدود ما شاهده بنفسه وما نقله عن الشاكيات والأساس العلمي لاستنتاجاته، إلى جانب طلب استكمال البحث الفني وسماع الشاكيات ومواجهتهن بالتسجيلات المقدمة من خلال جلسات سرية.
وأكد المحامي أن المحكمة رفضت الطلبات الاثني عشر التي تقدم بها الدفاع، موضحًا أنه مع كامل احترامه لهيئة المحكمة وسلطتها في تقدير الطلبات رأى أن مصلحة الدفاع تقتضي إسناد متابعة القضية في المرحلة الحالية إلى محامٍ آخر، معلنًا اعتذاره عن استكمال المهمة مع الحرص على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار الدفاع عن المتهم.
وشدد الحلواني على أن قراره لا يمثل تراجعًا عن الدفوع والمذكرات والمستندات التي قدمها، كما أكد استعداده للحضور والدفاع عن المتهم أمام محكمة الجنايات المستأنفة في حال صدور حكم بالإدانة، وفقًا للإجراءات القانونية وبالتنسيق مع فريق الدفاع.
واختتم المحامي بيانه بالتأكيد أن حق الشكوى وحق الدفاع مصونان، وأن تحقيق العدالة يقتضي سماع جميع الأطراف وتمحيص الأدلة، مشددًا على أن الفصل في الدعوى يظل من اختصاص القضاء وحده.
