السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة

نبذة عن المقال
الرئيس عبد الفتاح السيسي قال إن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة، مؤكدًا أهمية توعية الرأي العام بتحديات القطاع.

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة، في ظل ارتفاع الأسعار عالميًا، مؤكدًا ضرورة أن يكون الرأي العام واعيًا بكافة جوانب هذا القطاع.

جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الخميس في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب عدد من الخبراء.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة استعرضت مسار العمل في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، وما تحقق من إنجازات من بينها تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء لتكون قادرة على استيعاب القدرات المنتجة من الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات التنموية، إلى جانب تعزيز شبكات توزيع الكهرباء.

وأضاف أن الجلسة تناولت أيضًا نجاح الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة النمو وتأمين احتياجات مختلف قطاعات الدولة وتعزيز قدرات استقبال الغاز المسال، فضلًا عن التحديات القائمة المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية واضطراب سلاسل الإمداد، والإجراءات التي اتخذتها الدولة للتخفيف من تداعياتها.

وخلال مداخلته، أشار الرئيس إلى أن الهدف من المنتدى هو شرح حقائق الأمور للمواطنين، بما في ذلك التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة، لافتًا إلى أن الدولة حرصت منذ عام 2014 على إقرار خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013.

وأوضح أن التحدي الأساسي كان حجم ومصدر التمويل، وأنه جرى التخطيط لإقامة بنية أساسية شاملة للطاقة في مصر تعتمد أيضًا على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأكد السيسي أنه من الضروري إدراك العناصر العديدة اللازمة لبناء محطات توليد الطاقة سواء كانت بالطاقة الأحفورية أو عبر الطاقة الجديدة والمتجددة، فضلًا عن تكلفة إقامة شبكة التوزيع ومحطات السيطرة والتوزيع، إلى جانب التحديات الأخرى المرتبطة بالظروف الجيوسياسية الدولية.

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، شدد على أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية التي يتم توفيرها، مشيرًا إلى أن المزايدات على أعلى الأسعار في مجال الطاقة تستغرق من خمس إلى سبع سنوات لكي تؤتي ثمارها.

كما أوضح أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان إلى الاقتراض لضمان استمرار خدمات الطاقة للمواطنين والقطاع الصناعي، داعيًا الشعب المصري إلى الوقوف بجانب بلده ومواصلة العمل والإنتاج لتجاوز هذه التحديات.

وشدد الرئيس على حرص الدولة على استمرار التعاون مع القطاع الخاص لتطوير قطاع الطاقة، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية على سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما تم بالفعل في يونيو 2026 عبر تصفير هذه المستحقات.

من جانبه، قال وزير المالية إن الدعم المالي المقدم من الحكومة في كافة المجالات يبلغ في هذا العام المالي 840 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصروفات القروض ذات الصلة التي تصل إلى نحو 20٪ إضافية، بما يصل فعليًا بقيمة الدعم إلى حوالي تريليون جنيه مصري.

وفي السياق نفسه، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن موازنة الدولة للعام المالي بُنيت على أساس 75 دولارًا كثمن لاستيراد برميل البترول، إلا أن الظروف الجيوسياسية الراهنة رفعت السعر إلى 110 دولارات للبرميل.

وأوضح أن هذه الأعباء ترتبت على ظروف خارجة عن إرادة الدولة، وأن أمامها ثلاثة خيارات هي تحميل المواطنين قيمة الفروق في الأسعار، أو تحمل الدولة لهذه الفروق رغم عدم توافر الموارد اللازمة لذلك، أو الاقتراض لسداد متطلبات استيراد البترول.

وأضاف مدبولي أن الحكومة تعمل قدر الإمكان على تطبيق الطاقة الجديدة والمتجددة وإجراء مزيج في استخدامات الطاقة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى نسبة 50٪ من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#عبد الفتاح السيسي#قطاع الطاقة#مصطفى مدبولي#منتدى مصر 2026#وزارة البترول والثروة المعدنية#وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة