وديته عشان آخد بإيده رجعلي طريح الفراش.. سيدة تزعم الاعتداء على نجلها المصاب بالتوحد داخل مركز تأهيل بالتجمع الخامس.
«قلبي موجوع على ابني.. وديته مركز لذوي الاحتياجات الخاصة رجعلي عاجز ومريض نفسي»، بكلمات اختلط فيها الألم بالعجز، روت عبير محمد، تفاصيل رحلة بدأت بأمل في مساعدة نجلها مريض التوحد ابن الـ12 عامًا على تجاوز صعوباته، وانتهت، بحسب روايتها، بإصابته بكسر في عظمة الفخذ، وخضوعه لجراحة لتركيب 7 مسامير وشريحة، ليصبح طريح الفراش بعد أن كانت تأمل أن تراه أفضل حالًا.
لم تكن الأم تتخيل أن قرارها بالبحث عن مكان يساعد طفلها سيقودها إلى هذه المعاناة؛ فكل ما أرادته، كما تقول، أن تأخذ بيده وتساعده على استعادة قدراته، لكن ما حدث داخل أحد مراكز التأهيل أصبح، وفق روايتها، كابوسًا يطاردها، قائلة: «كل ما ابص لابني اتقهر».
«عبير» أوضحت لـ القاهرة 24، أن نجلها معتز محمد، يعاني صعوبات في النطق والإدراك، وأنها قررت إلحاقه بمركز للتأهيل في منطقة التجمع الخامس بالحي الرابع قسم أول، يُعرف باسم «الحوت الأزرق»، على أمل أن يحصل على الرعاية اللازمة وكان يقيم هناك، منذ 29 سبتمر الماضي، حيث كان يضم المركز حينها 3 أطفال فقط، واكتشفت بعد ذلك أنه غير حاصل على ترخيص.
وأشارت إلى أنها فؤجئت في 6 أكتوبر الجاري، بمكالمة من صاحبة المركز تخبرها فيها بتعرض نجلها لإصابة أدت إلى كسر في عظمة الفخذ، بعد انزلاقه في الحمام.

وتابعت: «المستشفيات رفضت استلام حالة ابني، حتى استقبلني القصر العيني، والدكتور هناك لما عرف إن الكسر ناتج عن زحلقة في الحمام، قال يا جماعة الكسر دا لازم عربية تعدي من عليه أو يكون مريض كانسر، العضمة دي مش بسهولة تتكسر.. أنا شاكك في الأمر».
الأم أكدت أنها لاحظت علامات زرقاء على جسد طفلها، واشتبهت في تعرضه للتعنيف، وسبق وأقر الأخصائي بتعنيفه سابقا.
لم تتوقف معاناة الطفل عند الإصابة، بحسب رواية والدته؛ إذ خضع لجراحة لتركيب 7 مسامير وشريحة لتثبيت الكسر، وأصبح طريح الفراش، فيما تصف الأم حالته الحالية بأنه أصبح مريضًا نفسيًا، مردفة: «ابني راجع من كتر الخوف بقى بيتبول على نفسه، وأصبح في حالة نفسية سيئة صعبة جدا وبيعيط طول الوقت وحاطط إيده على راسه وتحت البطانية، ومش قادر يصلب طوله».
وبنبرة يملؤها الحزن وقلة الحيلة، تصف الأم بعبارات يملؤها الحزن، أن أكثر ما يؤلمها أنها لا تستطيع معرفة ما حدث بالتفصيل من نجلها، الذي يعاني صعوبات في النطق والإدراك، فلا يستطيع أن يروي لها ما مر به أو يشرح لها ما يشعر به..«لو ابني بيتكلم.. والله ما بنام».
وزعمت أن صاحبة المركز أخبرتها، بأن المدرب سبق له وعنف الطفل، وهو ما دفعها إلى تحرير محضر بالواقعة، للمطالبة بالتحقيق فيما حدث ومحاسبة المسؤول عنه حال ثبوت المخالفات.


واتهمت الأم أخصائي المركز بالاعتداء على ابنها، قائلة: «بتهم الشخص المقيم معاهم في المركز اتهام مباشر إنه عنف ابني والسبب في الكسر.. ولقيت على جسم ابني علامات زرقة كأن حد كان بيقرصه، والولد كان بيخاف منه جدا ودا بشهادة صاحبة المركز.. إزاي يقع على ابني عنف بالطريقة دي، المفروض يتعامل تعامل كويس كفاية اللي هو فيه.. ابني أصبح عاجز.. وانا وديته عشان آخد بإيده».
