مقال يهاجم مهرجان الجونة ويهاجم السلفية والردة في الفن

نبذة عن المقال
مقال رأي ينتقد ما يراه إساءة للدين في مهرجان الجونة، ويهاجم مواقف فنية وإعلامية مرتبطة بالسلفية والردة والفضيلة

د. عادل اليماني

د. عادل اليماني.

الردة والسلفية في مهرجان الجونة.

إذا أَفَلَ نجمك، وانفض الناس من حولك، فما عليك سوي الذهاب لمهرجان الجونة! متحررًا طبعًا من جزء مهم من ملابسك، ثم مشاركًا في ندوة فكرية ثقافية لوزعية تنويرية أرض سماوية ! متقمصًا دور المفكر، و”عايش الدور على الآخر”، وأنت على الله حكايتك ! ولا تتحدث فيها مباشرةً عن الفن، فأنت الآن تقريبًا خارج هذا السوق، بل تتحدث عن الدين! فالحديث عن الدين -بالسوء طبعًا!- بوصفه أفيون الشعوب، زبونه مضمون من المستمعين، الغيورين عليه، أو حتى الناقمين، وبذلك ينجح المهرجان، وتزداد شهرته، ليكون بديلًا عن خلعك الملابس كاملةً!

وحضور فرح هذا المهرجان لا يتغيرون، ولا يتبدلون! فتخرج صاحبة “مسرحية سارتر”، وتنتقد “انتقاد” هؤلاء السلفيين الوحشين لمصطلح “المومس”! وكأنه مصطلح “الوعد الحق”!

ورغم أن مثل هؤلاء لا يستحقون كلمة واحدة تُكتب عنهم، لكنني، إبراءً للذمة أمام الله، أكتب عليهم، لا عنهم.

وبعيدًا عن ضعف العرض المقدم منهم، وسطحية أفكارهم، وتكرارها، حتى لم يبق لديهم غيرها. وقناعةً بأنهم مأمورون. بعيدًا عن ذلك كله، أعرض ما يلي:

أولًا: السلفية، قمة الارتقاء مع الله، فهم في الأساس، السلف الصالح، بدايةً من أصحاب رسول الله، صلي الله عليه وسلم، وحتي الصالحين، مرورًا بالتابعين، رضوان الله عليهم جميعًا. فهل كنتَ تقصد هؤلاء بقولك؟! يقينًا لا ! ولكنك لستَ معذورًا بجهلك! هذه هي السلفية الحقيقية، وليس ما تسوقون له، كذبًا وبُهتانًا في أفلامكم، بأنه الجلباب القصير، والذقن الطويلة، والصوت الناعق، والقلب المتحجر، الإرهابي، المفجر للمنشآت، القاتل للأطفال، وطبعًا المتزوج سبعين واحدة ملك يمين!

ثانيًا: الردة، معناها، أعاذنا الله منها، الارتداد عن الدين، والعودة للكفر! فهل نبذ العري، ارتداد عن الدين؟!

بهذين المقياسين فإن الممثل عادل إمام سلفي مرتد! لأنه في مايو 2010، لما سألته مجلة زهرة الخليج: ليه بنتك مشتغلتش ممثلة ؟ قال: بكل صراحه ووضوح، إحنا معندناش ستات تشتغل في الفن!! وقال إنه مش هيسمح أبدًا لبنته إنها تشتغل في الفن، أو تتباس من حد، وهو مربيها علي ده !!. وأكمل أن المسلم الحقيقي، لا بد أن يغار على عرضه، ولا يسمح بانتهاك حرمة زوجته أو ابنته أو أخته !!

ولما سألته المجلة، لكنك تفعل ذلك؟ قال هم أحرار، محدش ضربهم علي إيديهم ! انتهي كلامه، وسبحان الله، الحلال بين والحرام بين، عند الجميع، وبلا استثناء. ألا ترين أن كلام عادل إمام، هو كلام كل مصري، مسلمًا كان أم غير مسلم ؟

ثالثًا: وبتاعت جولاي وسبتومبر! المعترضة على الصلاة في وقت العمل، وغير المعترضة على زواج المسلمة بغير المسلم ! المحتفلة منذ أيام بكتاب كُتِب عنها! يحكي مسيرتها مع البطولات والأمجاد! ودورها في خدمة البشرية! وهو الدور الذي لم يصنعه الشيخ الشعراوي نفسه، إذ قالت: هو الشعراوي عمل إيه للبشرية ؟!!

هذه حكايتها حكاية، وتعيش مضطربة على الدوام، وضحالة منطقها، وتجد ضالتها دومًا في الدين، وحروبها لا تتوقف مع رجال الدين.

والخلاصة: الفضيلة أصبحت هي الغريبة، تطاردها الرذائل من كل اتجاه، وأضحي الخلاص من تلك الفضيلة، هي فكرة المستنيرين، الذين يرون الدين، بأخلاقه وضوابطه ورحمته، سجنًا كبيرًا لشهواتهم وملذاتهم!

كان الله في عون هذا المجتمع المسكين، المحاصر بمثل هؤلاء، وأفكارهم المسمومة، وسقطاتهم المتتالية، بلا أخلاق، بلا ذوق، بلا رحمة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الردة#السلفية#عادل إمام#مقال رأي#مهرجان الجونة