حبس رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر شهرًا مع العزل وإيقاف التنفيذ في قضية امتناع عن تنفيذ حكم

نبذة عن المقال
محكمة جنح مستأنف التجمع الأول عدلت العقوبة إلى الحبس شهرًا والعزل من الوظيفة مع إيقاف التنفيذ 3 سنوات، في قضية تخص حكمًا نهائيًا لصالح شركة نقل بحري

قضت محكمة جنح مستأنف التجمع الأول بحبس رئيس إحدى هيئات الموانئ المصرية شهرًا، مع العزل من الوظيفة وإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، في اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي لصالح إحدى شركات النقل البحري.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بحبس المتهم لمدة سنة مع الشغل والعزل من الوظيفة، قبل أن تعدل محكمة الاستئناف الحكم إلى الحبس لمدة شهر مع العزل من الوظيفة، وإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.

وتعود وقائع النزاع إلى عام 2015، عندما نشب خلاف بين إحدى شركات النقل البحري والهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر بشأن مبلغ 181 ألفًا و600 دولار أمريكي، لتخوض الشركة سلسلة من الإجراءات القضائية انتهت باسترداد مبلغ 13 مليونًا و325 ألف جنيه، وفقًا للتفاصيل الواردة بشأن القضية.

وكشف الدكتور وليد محمد منصور، المحامي بالنقض، تفاصيل الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف التجمع الأول، بتعديل عقوبة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر إلى الحبس شهرًا والعزل من الوظيفة، مع إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، في اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي.

وقال منصور، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، إن القضية تعود إلى أكتوبر 2015، عندما اشترطت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر سداد 200 ألف دولار أمريكي مقابل قطر السفينة «PRINCESS K» إلى رصيف ميناء الأدبية لتفريغ شحنة مملوكة لإحدى شركات النقل البحري، رغم أن تكلفة القطر وفقًا للفئات المقررة بالقرار الوزاري واجب التطبيق لا تتجاوز 18 ألفًا و500 دولار.

وأضاف أن الشركة اضطرت إلى سداد المبلغ لتجنب تلف الشحنة وغرامات التأخير، ثم أقام مكتب المنصور للمحاماة والاستشارات القانونية دعوى للمطالبة ببطلان عقد القطر بسبب الإكراه، واسترداد المبالغ المحصلة دون وجه حق.

وأوضح المحامي أن النزاع مر بمراحل التقاضي المختلفة، حتى صدر حكم نهائي بات أيدته محكمة النقض، بإلزام الهيئة برد مبلغ 181 ألفًا و600 دولار أمريكي للشركة، إلى جانب فوائد قانونية بواقع 4% سنويًا اعتبارًا من 30 مايو 2016 وحتى تمام تنفيذ الحكم.

وأشار إلى أن الهيئة اتخذت عدة إجراءات لوقف تنفيذ الحكم، من بينها التماس إعادة النظر ومنازعة تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا وإشكال وقتي أمام محكمة تنفيذ السويس، إلا أن تلك الإجراءات انتهت بأحكام لصالح الشركة.

وأضاف منصور أن الخلاف تجدد خلال تنفيذ الحكم، بعدما احتسبت الهيئة المبلغ المحكوم به بما يعادله بالجنيه المصري وفق سعر صرف الدولار في أكتوبر 2015، بينما تمسكت الشركة بضرورة تنفيذ الحكم وفقًا لمنطوقه أي بالدولار الأمريكي.

وتابع أن عدم تنفيذ الحكم بالصورة التي اعتبرتها الشركة متفقة مع منطوقه دفع المكتب إلى إقامة دعوى جنائية ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة، بتهمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي، وفقًا للمادة 123 من قانون العقوبات.

ولفت إلى أن محكمة أول درجة قضت بحبس رئيس الهيئة سنة مع العزل من الوظيفة، ثم أيدت الحكم بعد معارضته، قبل أن تسدد الهيئة باقي المستحقات، ليصل إجمالي أصل المبلغ والفوائد إلى 256 ألفًا و667.97 دولار أمريكي، بما يعادل 13 مليونًا و324 ألفًا و885.26 جنيه.

واختتم منصور تصريحاته بالإشارة إلى أن محكمة الاستئناف عدلت الحكم إلى الحبس شهرًا والعزل من الوظيفة، مع إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، مؤكدًا أن تنفيذ الحكم لاحقًا لا يعني، بحسب رأيه القانوني، أن جريمة الامتناع عن التنفيذ لم تقع بالفعل.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي#شركة نقل بحري#محكمة جنح مستأنف التجمع الأول#هيئة موانئ البحر الأحمر#وليد محمد منصور