السيسي: الدولة تحمّلت الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة الحقيقية لمواجهة الأزمة

نبذة عن المقال
الرئيس عبد الفتاح السيسي قال إن الدولة أعدّت منذ 2014 خطة لمواجهة أزمة الطاقة، وتحمّلت الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية مع استمرار التعاون مع القطاع الخاص

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الدولة حرصت منذ عام 2014 على إقرار خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، مؤكداً أن الدولة تتحمّل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة الحقيقية التي يتم توفيرها.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» أمس، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن الجلسة استعرضت مسار العمل في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية وما تحقق من إنجازات.

وشملت هذه الإنجازات تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء لتكون قادرة على استيعاب القدرات المنتجة من الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات التنموية، إلى جانب تعزيز وتقوية شبكات توزيع الكهرباء.

وتطرقت الجلسة أيضاً إلى نجاح الدولة في السيطرة على تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة النمو وتأمين احتياجات جميع قطاعات الدولة وتعزيز قدرات استقبال الغاز المسال، فضلاً عن التحديات القائمة المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية واضطراب سلاسل الإمداد، وما اتخذته الدولة من إجراءات للتخفيف من تداعياتها.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد أن الهدف من المنتدى هو شرح حقائق الأمور للمواطنين، بما في ذلك التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة، في ظل حرص الدولة على توافر كل وسائل الإنتاج بشكل مستمر رغم التحديات.

وأشار السيسي إلى أن التحدي الأساسي في هذا الصدد كان حجم ومصدر التمويل، لافتاً إلى التخطيط لإقامة بنية أساسية شاملة للطاقة في مصر تعتمد أيضاً على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأكد الرئيس أنه من الضروري إدراك العناصر الكثيرة التي يجب توافرها لبناء محطات توليد الطاقة، سواء كانت بالطاقة الأحفورية أو عبر الطاقة الجديدة والمتجددة، فضلاً عن تكلفة إقامة شبكة التوزيع بعد إقامة المحطات، بالإضافة إلى تكلفة محطات السيطرة والتوزيع، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الأخرى المرتبطة بالظروف الجيوسياسية الدولية.

وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، قال الرئيس إن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة التي يتم توفيرها، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً، مشدداً على ضرورة أن يكون الرأي العام واعياً بجميع جوانب هذا القطاع.

وأوضح أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان إلى الاقتراض من أجل ضمان استمرار خدمات الطاقة للمواطنين وللقطاع الصناعي، داعياً الشعب المصري إلى الوقوف بجانب بلده ومواصلة العمل والإنتاج لتجاوز هذه التحديات.

وشدد الرئيس على استمرار التعاون مع القطاع الخاص لمواصلة تطوير قطاع الطاقة، مشيراً إلى حرص الدولة المصرية على سداد كل مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما تم بالفعل في يونيو 2026 عبر تصفير جميع هذه المستحقات.

وفي ما يتعلق بالدعم المالي المقدم من الحكومة في كل المجالات، أشار وزير المالية إلى أنه يبلغ في هذا العام المالي 840 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصروفات القروض ذات الصلة التي تصل إلى نحو 20% إضافية، بما يرفع قيمة مبلغ الدعم إلى نحو تريليون جنيه مصري.

كما شارك الرئيس في جلسة أخرى بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور محمد عبد الدايم أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والأنبا ميخائيل أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو.

وقال المتحدث الرسمي إن أمين عام مجمع البحوث الإسلامية استعرض جهود الأزهر الشريف في تعزيز التعليم والتدريب الأكاديمي ودفع الجهود في مجال الدعوة والإرشاد المجتمعي ورصد ومكافحة التطرف عبر الحملات التوعوية لصحيح الدين ونشر التراث، إضافة إلى تعزيز الشراكات الدولية مع المعاهد والمؤسسات التعليمية الدولية لمواصلة تطوير البرامج التعليمية.

كما استعرض أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو دور الكنيسة في بناء الشخصية وتحقيق السلام المجتمعي من خلال أربعة محاور هي البناء الروحي والنفسي للأجيال الجديدة والتعليم الكنسي والأنشطة الشبابية والشراكة التنموية والمواطنة واستقرار الوطن وحماية النسيج المجتمعي والحفاظ على وطن يتسع للجميع.

وأضاف المتحدث أن وزير الأوقاف تناول الإجراءات التي قامت بها الوزارة لترسيخ منظومة القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية وتدشين خطاب ديني قائم على الكفاءة والجدارة، مشيراً إلى أنه تم رصد 41 إشكالية سلوكية وهو ما دفع الوزارة إلى الإعلان عن مبادرة «صحّح مفاهيمك» لبناء وتشييد القيم الأخلاقية.

وأوضح الوزير أن مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، الذي سيتم افتتاحه خلال الأسبوع المقبل، أعد أفلاماً عن عجائب صنع الله في الوجود باستخدام خمس طرق مختلفة تناسب كل الشرائح المجتمعية، في إطار السعي للارتقاء بالسلوكيات الجيدة في المجتمع.

وأعلن الوزير عن انطلاق الموسم الثاني من برنامج دولة التلاوة خلال شهر نوفمبر 2026.

وذكر المتحدث أن الرئيس أدلى بمداخلة أشار خلالها إلى أن كل الأنشطة التي تقوم بها الحكومة لا بد من تقديمها للناس، مؤكداً أنه رغم الدور العام للوعي التوعوي في بناء الضمير فإن ذلك مسار موازٍ للمسار القانوني القائم على دولة القانون.

وفي ما يتعلق بقضية التطرف، سواء كان تطرفاً بغيضاً كالإرهاب أو تطرفاً في الاتجاه الآخر يصل إلى درجة الإلحاد، قال الرئيس إنه يتعين إجراء بناء ديني متزن خاصة في قلوب الأطفال، مؤكداً أن هذا النهج سيؤدي إلى القضاء على التطرف، ومشيراً إلى أن حرية الاعتقاد مكفولة وأن الدور ينتهي بالدعوة الطيبة الحسنة سواء لاقت قبولاً أم لا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأزهر الشريف#عبد الفتاح السيسي#قطاع الطاقة#منتدى مصر 2026#وزارة الأوقاف