أكد الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، أن الأزهر الشريف يضع بناء الإنسان في مقدمة رسالته التعليمية، ويؤمن بأن دور التعليم لا يقتصر على تقديم المعرفة، بل يمتد إلى غرس الأخلاق والقيم وتنمية العقول وإعداد أجيال تعتز بهويتها وتحب وطنها.
وشهد الشيخ أيمن عبد الغني، والدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، حفل إطلاق وتدشين مبادرة «بداية جديدة لضمان جودة التعليم 2»، التي جاءت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبافتتاح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بحضور عدد من الشخصيات العامة والخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم والجودة، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن جودة التعليم لا تقتصر على استيفاء الأوراق والمعايير، بل يجب أن تتحول إلى واقع يلمسه الطالب داخل مؤسسته التعليمية، ويعيشه المعلم في عمله، وتلاحظه الأسرة في مستوى أبنائها وتقدمهم، مشيرا إلى أهمية مبادرة «بداية جديدة لضمان جودة التعليم 2» في دعم جهود الدولة لتطوير التعليم وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، بالتعاون مع المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.
وأكد القائم بعمل وكيل الأزهر أن نجاح عملية تطوير التعليم يبدأ بالاهتمام بالمعلم وتقديم الدعم اللازم له، إلى جانب تأهيل القيادات التعليمية والاستماع إلى التحديات التي تواجه المؤسسات والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وأشار إلى أن المعلم الذي يحظى بالدعم والتقدير يستطيع تقديم المزيد من العلم والرعاية لطلابه، كما أن توفير بيئة تعليمية جيدة يساعد الطالب على الفهم والإبداع وتحمل المسؤولية، موضحا أن الجودة المستهدفة تتمثل في تعليم يحدث فرقا حقيقيا في حياة الطلاب، ويجمع بين العلم والأخلاق، والأصالة ومواكبة العصر.
وشدد الشيخ أيمن عبد الغني على أن نجاح مبادرة «بداية جديدة لضمان جودة التعليم 2» مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، مؤكدا أن تحقيق أهدافها لا يمكن أن يتم من خلال جهة واحدة بمفردها.
وأضاف أن التعاون والإخلاص وتبادل الخبرات تمثل ركائز أساسية لدعم جهود تطوير التعليم، وتحقيق خطوات عملية نحو منظومة تعليمية أفضل ومستقبل أكثر إشراقا للأبناء.
وبدوره أكد الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن ضمان جودة التعليم يتطلب الانتقال من مجرد تطبيق المعايير إلى قياس أثرها الفعلي في مستوى أداء المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تطوير أساليب العمل ورفع كفاءة الأداء وتعزيز قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها التعليمية والتربوية، موضحا أن الجودة عملية مستمرة تستند إلى التقييم الدقيق، ورصد جوانب القوة والقصور، ووضع خطط واضحة للتحسين والتطوير، بما يضمن متابعة الأداء والعمل على رفع كفاءة المؤسسات التعليمية بصورة مستمرة.
وأشار الدكتور أحمد الشرقاوي إلى حرص قطاع المعاهد الأزهرية على تعزيز ثقافة الجودة والاعتماد داخل المعاهد، من خلال متابعة الأداء المؤسسي وتفعيل آليات التقييم والتحسين المستمر، إلى جانب تبادل الخبرات مع الجهات المتخصصة.
وأضاف أن نجاح المبادرة يرتبط بقدرة المؤسسات التعليمية على تحويل معايير الجودة إلى ممارسات عملية ومستدامة، تنعكس بصورة مباشرة على كفاءة المنظومة التعليمية ومخرجاتها، وتسهم في تحقيق أهداف التطوير والارتقاء بمستوى الأداء داخل المعاهد الأزهرية.
