الأنبا ميخائيل: بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان والمحبة تظهر في العمل

نبذة عن المقال
الأنبا ميخائيل قال خلال منتدى مصر 2026 إن بناء الأوطان يبدأ بالإنسان، ودعا إلى شراكات بين الكنيسة والدولة والمجتمع لترسيخ المواطنة والقيم

أكد الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو، خلال منتدى مصر 2026 أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، مشددا على أن المحبة الحقيقية لا تقتصر على الكلام وإنما تظهر في العمل والعطاء واحترام كرامة الإنسان.

وأوضح أن بناء الشخصية الإنسانية لا يكتمل بالتعليم والمعرفة وحدهما، بل يحتاج أيضا إلى ترسيخ القيم وتكوين الضمير وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.

وقال إن دور الكنيسة المصرية يتجاوز رسالتها الروحية المباشرة ليمتد إلى الإسهام في بناء الشخصية الإنسانية وتعزيز روح المسؤولية الوطنية، والمشاركة في مجالات التعليم والصحة والتنمية المجتمعية.

وأشار إلى أن رؤية الكنيسة لبناء الإنسان ترتكز على أربعة محاور رئيسية، أولها البناء الروحي والنفسي للأجيال الجديدة، من خلال غرس قيم المحبة والأمانة والصدق والتواضع واحترام الآخر، ومساعدة الشباب على اكتشاف المعنى وتكوين الهوية والتمييز بين الحرية المسؤولة والسلوك الذي يضر بالمجتمع.

وأضاف أن الإيمان المسيحي يؤكد أهمية المحبة العملية، مستشهدا بقول السيد المسيح: «تحب الرب إلهك وتحب قريبك كنفسك»، موضحا أن هذه الوصية تؤسس لثقافة إنسانية تقوم على احترام الآخر ورفض الإهانة ومقاومة الكراهية ومساندة المحتاج بما يسهم في إعداد إنسان قادر على العطاء والمشاركة الإيجابية في بناء وطنه.

وأشار إلى أن المحور الثاني يتمثل في التعليم الكنسي والأنشطة الشبابية وترسيخ قيم المواطنة، مؤكدا أن الأطفال والشباب يتعلمون القيم بالممارسة والقدوة والمشاركة، وليس من خلال الكلمات وحدها، وهو ما تحققه أنشطة مدارس الأحد والاجتماعات الشبابية والبرامج الثقافية والرياضية والفنية والمبادرات المجتمعية.

وأوضح أن المحور الثالث يرتبط بالانتقال من الخدمة المجتمعية إلى الشراكة التنموية، إذ تسهم الكنيسة في دعم الطلاب الأكثر احتياجا، ومحو الأمية، والتدريب المهني، وتقديم الخدمات الصحية والتمكين الاقتصادي ورعاية كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

واقترح تعزيز التكامل بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني، من خلال ثلاثة اتجاهات رئيسية تشمل التربية على المواطنة والقيم المشتركة لدى الأطفال، وتوسيع مشاركة الشباب في الخدمة العامة عبر المبادرات التطوعية والتنموية، إلى جانب بناء شراكات تنموية قابلة للقياس تجمع بين مؤسسات الدولة والكنيسة والأزهر الشريف ومؤسسات المجتمع المدني وفق اختصاصات كل جهة.

وشدد أسقف حلوان على أن المواطنة امتداد أصيل للالتزام الديني والروحي، وأن استقرار الوطن يحتاج إلى الوعي المجتمعي والثقة المتبادلة واحترام الحقوق والشعور المشترك بالمسؤولية عن المستقبل، مؤكدا أن قوة مصر تقوم على وعي أبنائها وأخلاقهم وعلمهم وقدرتهم على العمل المشترك.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأنبا ميخائيل#الخطاب الديني#الكنيسة القبطية#المواطنة#منتدى مصر 2026