بريطانيا تختبر أدوية السكري وفرط الحركة لعلاج الزهايمر في تجربة سريرية جديدة

نبذة عن المقال
باحثون في بريطانيا يطلقون تجربة Ad-Smart لاختبار الميتفورمين والأتوموكسيتين لدى مرضى الزهايمر، أملاً في تسريع اكتشاف علاجات جديدة.

يستعد باحثون في المملكة المتحدة لإجراء تجربة سريرية جديدة لاختبار مدى فاعلية أدوية شائعة الاستخدام لعلاج السكري من النوع الثاني واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط لدى مرضى الزهايمر، في خطوة يأمل العلماء أن تسهم في تسريع اكتشاف علاجات جديدة للمرض، وفقًا لما نشرته صحيفة ذا صن البريطانية.

وتحمل التجربة اسم Ad-Smart، ويقودها معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة بالتعاون مع مؤسسة أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة، وبدعم من جهات تمويل من بينها الحكومة البريطانية. وتهدف إلى اختبار عدة أدوية في الوقت نفسه، بدلًا من الاعتماد على تجارب منفصلة قد تستغرق سنوات طويلة لتحديد مدى فاعلية كل علاج.

وتبدأ التجربة بدراسة دواء الميتفورمين، المستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، ودواء الأتوموكسيتين، الذي يُستخدم لعلاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. ويبحث العلماء فيما إذا كان الدواءان قادرين على التأثير في العمليات المرتبطة بتطور مرض الزهايمر، والمساعدة في الحد من مشكلات الذاكرة والتفكير، والحفاظ على جودة حياة المرضى.

وأوضح الباحثون أن هناك أدلة أولية تشير إلى تأثير الأتوموكسيتين في بعض العمليات البيولوجية المرتبطة بتدهور الحالة لدى مرضى الزهايمر، بينما أظهر الميتفورمين نتائج واعدة في مسارات بيولوجية أخرى، إلا أن مدى فاعلية الدواءين في علاج المرض لا يزال بحاجة إلى إثبات من خلال التجارب السريرية.

وقال البروفيسور باريش مالهوترا، كبير الباحثين في معهد أبحاث الخرف بالمملكة المتحدة، إن التجارب التقليدية قد تستغرق عقدًا أو أكثر لمعرفة ما إذا كان العلاج فعالًا، موضحًا أن تصميم تجربة Ad-Smart يسمح باختبار علاجات متعددة بالتوازي، مع إمكانية إيقاف دراسة الأدوية التي لا تظهر نتائج واعدة وإضافة علاجات أخرى.

ومن المقرر أن تشمل التجربة أكثر من 1000 مشارك، مع خطط لافتتاح ما يصل إلى 20 موقعًا تابعًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية خلال 18 شهرًا. وبدأ بالفعل تجنيد المشاركين في مواقع بمؤسستي كامبريدجشير وبيتربورو، وساري وبوردز، مع مشاركة مراكز أخرى في لندن وإدنبرة وساوثامبتون، على أن تظهر نتائج بشأن الأدوية الأولى بحلول عام 2030.

وتأتي التجربة في وقت تتزايد فيه الجهود للعثور على علاجات تساعد في إبطاء تطور الزهايمر، خاصة مع الجدل بشأن تكلفة الأدوية الحديثة مثل ليكانيماب ودونانيماب، اللذين يستهدفان إبطاء تطور المرض في مراحله المبكرة، لكنهما لم يُعتمدا للاستخدام ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية وفقًا للتقرير بسبب اعتبارات تتعلق بالتكلفة.

وأشار خبراء إلى أن إعادة توظيف الأدوية الموجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى قد تتيح خيارات علاجية أقل تكلفة، خاصة مع توافر معلومات سابقة عن استخدامها وآثارها الجانبية، لكن ذلك لا يعني ضمان نجاحها في علاج الزهايمر.

ومن جانبها، أعربت الدكتورة شيونا سكيلز، مديرة الأبحاث في مؤسسة أبحاث الزهايمر بالمملكة المتحدة، عن أملها في أن يسهم هذا النهج في توفير خيارات علاجية إضافية للمرضى، والوصول مستقبلًا إلى علاجات أكثر فاعلية.

ويُعد الزهايمر أكثر أنواع الخرف شيوعًا، إذ يؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، وتتفاقم أعراضه تدريجيًا بمرور الوقت.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أدوية السكري#اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط#التجارب السريرية#الزهايمر#المملكة المتحدة