تتواصل العلاقات الاقتصادية بين مصر وكوريا الجنوبية في تطور مستمر، حيث تلعب كوريا دورًا بارزًا كشريك تنموي رئيسي لمصر، وذلك في ظل التعاون المثمر الذي بدأ منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لكوريا في عام 2016، والتي كانت نقطة انطلاق لتعزيز الاستثمارات الكورية في مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يعكس ثقة كبيرة في بيئة الاستثمار المصرية.
محفظة التعاون الإنمائي
وفقًا لتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تتجاوز محفظة مشروعات التعاون التنموي مع الجانب الكوري 1.3 مليار دولار، وهي تشمل مجموعة متنوعة من المشاريع في مجالات النقل، التعليم، الطاقة، والتحول الرقمي، مما يتماشى مع أولويات الحكومة المصرية. تهدف هذه الشراكة إلى الاستفادة من الخبرات الكورية الرائدة في هذه المجالات، خاصة في ظل رؤية مصر 2030 التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة.
استثمارات الشركات الكورية في مصر
تعتبر كوريا من أبرز الشركاء الاستثماريين لمصر، حيث تسعى الحكومة المصرية لتشجيع الشركات الكورية الكبرى على العمل في البلاد، مما يعكس الثقة المتزايدة في السوق المصري. تستمر الاستثمارات الكورية في التوسع، خصوصًا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد المصري ويؤكد على الإمكانيات الكبيرة للسوق المحلي.
نقل المعرفة والتكنولوجيا
تعمل مصر وكوريا على وضع خطة تعاون طويلة الأمد لتعزيز الشراكة بين البلدين، مع التركيز على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا. تشمل المشاريع المشتركة تصنيع عربات المترو وتطوير نظم الإشارات للسكك الحديدية، مما يساهم في تحسين البنية التحتية للنقل في مصر. كما يسعى الجانبان لتطوير برامج تدريبية تلبي احتياجات سوق العمل من خلال التعليم الفني والتقني.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
في إطار التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، يتم عقد اجتماعات دورية مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي لتعزيز التعاون في هذه المجالات الحيوية. من بين المشاريع المهمة، تحسين نظام المشتريات الإلكترونية العامة في مصر، والذي يدعم جهود الحكومة للتحول الرقمي ويعزز الكفاءة في إدارة الموارد الحكومية.


تعليقات