مصر وأوزبكستان تبحثان التعاون لمكافحة زواج الأطفال والتسرب من التعليم

نبذة عن المقال
رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة بحثت في سمرقند مع مسؤولة أوزبكية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لمواجهة زواج الأطفال والتسرب المدرسي.

بحثت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، مع ديلنوزاخون كاتاخونوفا، نائبة رئيس وزراء جمهورية أوزبكستان ورئيسة لجنة الدولة لشؤون الأسرة والمرأة، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين لمواجهة زواج الأطفال والتسرب من التعليم.

وجاء اللقاء على هامش القمة العالمية «الاستثمار في رعاية الأطفال: مسار نحو تنمية مستدامة وعدالة للأجيال القادمة» التي تستضيفها مدينة سمرقند الأوزبكية، حيث تناول الجانبان التجربة الأوزبكية في مواجهة زواج الأطفال والحد من التسرب من التعليم، إلى جانب استعراض الجهود التشريعية والتنظيمية التي اتخذتها أوزبكستان في هذا المجال.

كما ناقش اللقاء الاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة في تطوير آليات حماية الأطفال وضمان حقوقهم، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق المشترك بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على الممارسات التي تهدد مستقبل الأطفال وتحول دون تمتعهم بحقوقهم الأساسية.

وشاركت السنباطي في أعمال القمة بمشاركة ممثلي الحكومات ووفود رفيعة المستوى وممثلي المنظمات الدولية، لمناقشة السياسات والاستراتيجيات الكفيلة بتعزيز الاستثمار في الطفولة وتطوير منظومات الرعاية الاجتماعية وترسيخ حقوق الأطفال بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة والعدالة بين الأجيال.

وخلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان «الأدلة من أجل رفاه الأطفال: البحث والتعلم والشراكات من أجل الأجيال القادمة»، استعرضت رئيسة المجلس جهود الدولة المصرية في مجال حماية حقوق الطفل والتطورات المؤسسية والتشريعية الداعمة لمنظومة حماية الطفولة.

وأكدت أن وضع سياسات فعالة لحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم يتطلب الاعتماد على أدلة وبيانات دقيقة تعكس واقع الطفولة واحتياجاتها، مشيرة إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يستند في تحديد أولوياته إلى البيانات والإحصاءات الرسمية ونتائج المسوح والدراسات الميدانية.

كما شددت على أن القيمة الحقيقية لهذه البيانات تكمن في القدرة على تحليلها وربطها ببعضها البعض وتحديد الفئات الأكثر احتياجًا ورصد الفجوات في الخدمات ثم تحويل النتائج إلى سياسات وتدخلات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم من خلال مؤشرات واضحة تقيس مدى التقدم المحرز والأثر الفعلي على حياة الأطفال.

وتناولت السنباطي أهمية المرصد القومي لحقوق الطفل في دعم منظومة الرصد الوطني لأوضاع الأطفال ومتابعة المؤشرات المرتبطة بحقوقهم والاستفادة من البيانات المتاحة لدى الجهات المختلفة لتحديد الأولويات ورصد التفاوتات بين المحافظات والفئات العمرية والاجتماعية بما يدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة وتطوير السياسات والبرامج الوطنية.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الأطفال، أكدت أهمية تطوير تدخلات متكاملة للتصدي لزواج الأطفال والعنف ضدهم استنادًا إلى فهم دقيق لأسباب هذه الظواهر والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية المرتبطة بها، بما يسهم في توجيه جهود التوعية والحماية ودعم استمرار الفتيات في التعليم وتعزيز آليات الإبلاغ والإحالة والتدخل.

كما سلطت الضوء على المخاطر التي يواجهها الأطفال في العالم الرقمي، ومن بينها الابتزاز الإلكتروني والتنمر والإدمان الرقمي والتعرض للمحتوى غير الآمن، مؤكدة ضرورة تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية وآليات الحماية لمواكبة التحديات المتجددة، إلى جانب تعزيز وعي الأطفال والأسر بالاستخدام الآمن للإنترنت وتشجيع الأطفال على الإبلاغ عن الممارسات المؤذية وطلب المساعدة.

وفي هذا الإطار، استعرضت دور خط نجدة الطفل 16000 باعتباره إحدى الآليات الوطنية الرئيسية التابعة للمجلس لتلقي البلاغات والاستجابة للحالات المعرضة للخطر من خلال متابعة الحالات وتنسيق الإحالات إلى الجهات المختصة بما يضمن حصول الأطفال على خدمات الحماية والدعم اللازمة.

كما أوضحت أهمية الاستفادة من البيانات المستخلصة من البلاغات في رصد أنماط المخاطر المتكررة وتحديد الاحتياجات وتطوير التدخلات الوقائية والخدمات المقدمة للأطفال.

واختتمت بالتأكيد على أن تحقيق حماية فعالة ومستدامة لحقوق الأطفال يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الوطنية المعنية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات البحثية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين بما يضمن توظيف الأدلة والبيانات في تحديد الأولويات وتطوير السياسات وتقييم أثرها وصولًا إلى تحسين ملموس في حياة الأطفال وضمان تمتعهم بحقوقهم في بيئة آمنة وداعمة لنموهم.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أوزبكستان#التسرب من التعليم#المجلس القومي للطفولة والأمومة#زواج الأطفال#سحر السنباطي