دعا الملك محمد السادس، العاهل المغربي، إلى ضرورة مواصلة جهود رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني، “كولي سيك”، لحشد الدعم الدولي لحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى سلام دائم وعادل من خلال حل الدولتين، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث عبر عن شكره للجنة على مساعيها لنصرة القضية الفلسطينية.
في رسالته، أعاد الملك التأكيد على التزام المغرب الثابت بدعم القضية الفلسطينية، معتبراً إياها أساس السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وذكر أن الشعب الفلسطيني عانى خلال السنتين الماضيتين من ظروف مأساوية، مثل القتل والتشريد في قطاع غزة، بالإضافة إلى الاعتداءات اليومية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما أشار إلى المساعدات الإنسانية التي قدمتها المغرب لقطاع غزة، آملاً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لتخفيف معاناة الفلسطينيين.
التأكيد على أهمية الوحدة الفلسطينية
أبرز الملك محمد السادس أهمية اللحظة الراهنة وضرورة استثمار الفرص المتاحة لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى استعداد المغرب للمساهمة الفعالة في جميع مراحل هذا الاتفاق، كما أكد أن أي جهد دولي لتحقيق السلام يجب أن يضمن وحدة قطاع غزة والضفة الغربية تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية، مع تعزيز قدراتها ودعم الاقتصاد الفلسطيني.
القدس الشريف في قلب القضية
أشار الملك إلى أن حل القضية الفلسطينية لا يمكن أن يتحقق دون معالجة جادة لقضية القدس، مشدداً على أهمية الحفاظ على الوضع القانوني للمدينة المقدسة، وأكد على جهود لجنة القدس، التي يرأسها، لحماية الطابع الحضاري للمدينة والدفاع عن مقدساتها، محذراً من التصعيد الإسرائيلي في القدس والانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى، داعياً إلى ضرورة التوازن والحكمة في التعامل مع هذه القضايا.
كما حذر العاهل المغربي من الواقع الخطير الذي تعيشه الضفة الغربية نتيجة الاستيطان والاعتداءات اليومية، مشدداً على أن الزخم العالمي المتزايد لدعم حقوق الفلسطينيين يعكس أهمية تنفيذ حل الدولتين، حيث استضافت المغرب الاجتماع الخامس للتحالف الدولي لهذا الغرض، مما يعكس إصرار المجتمع الدولي على ضرورة تحقيق هذا الحل في أقرب وقت ممكن.


تعليقات