تسعى الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع الشركات العالمية في مجالات المياه، بما في ذلك إدارة المياه وتحليتها ومعالجة الحمأة، وذلك في إطار جهودها لتحقيق الأمن المائي وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة. وفي هذا السياق، قام المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والوفد المرافق له بزيارة ميدانية لمشروعات شركة “أكسيونا” الإسبانية، التي تعد من الشركات الرائدة في معالجة مياه الصرف الصحي والحمأة.
أهمية الاستثمارات في البنية التحتية
تولي الدولة أهمية كبيرة لجذب الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية، خاصة في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز الاستفادة من الخبرات العالمية المتخصصة، حيث أكد الشربيني أن الزيارة تأتي في إطار خطة متكاملة لضمان الاستخدام الأمثل للمياه، تلبيةً للاحتياجات الحالية والمستقبلية. تشمل هذه الخطة التوسع في محطات تحلية مياه البحر وتحسين شبكات المياه من خلال تجديد البنية التحتية وتقليل الفاقد.
ضبط جودة المياه
أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على ضبط جودة المياه من خلال إنشاء منظومة مختبرات تشمل معامل مركزية وفرعية ومتحركة، مع تأهيل كوادر فنية متخصصة في التشغيل والصيانة. كما أكد على أهمية تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية لنقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر، مما يسهم في رفع كفاءة البنية التحتية للقطاع.
زيارة لمشروعات أكسيونا في إسبانيا
خلال الزيارة، تفقد الوفد محطة معالجة مياه الصرف الصحي في مدريد، والتي تخدم حوالي 2.5 مليون نسمة. تتميز هذه المحطة بنظام معالجة ثلاثي متقدم، ينتج حوالي 130 ألف متر مكعب يوميًا من المياه عالية الجودة، وتستخدم هذه المياه في ري الحدائق والمتنزهات.
تقنيات التجفيف الحراري
كما زار الوزير محطة معالجة الحمأة في بلدية لويتشيس، حيث تم عرض تقنيات التجفيف الحراري التي ترفع نسبة جفاف الحمأة إلى 95%، مما يجعلها صالحة للاستخدام كسماد زراعي. تعتمد المحطة على نظام متكامل يشمل توليد الطاقة الكهربائية من عملية التجفيف، مما يعزز كفاءة التشغيل ويدعم الاستدامة البيئية.
شركة أكسيونا ودورها في مصر
تُعتبر شركة “أكسيونا” من الشركات الرائدة في تطوير وإدارة مشروعات البنية التحتية المستدامة، ولديها خبرة واسعة في حلول المياه. تتواجد الشركة في أكثر من 40 دولة، بما في ذلك مصر، حيث تعمل على عدد من المشروعات الكبرى، مثل محطة الجبل الأصفر ومحطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، والتي تُعد الأكبر عالميًا.


تعليقات