شهدت بورصة شيكاغو التجارية، واحدة من أكبر بورصات المشتقات في العالم، توقفًا في تداول العقود الآجلة والخيارات لمدة عدة ساعات خلال تعاملات يوم الجمعة، وذلك نتيجة خلل في أحد مراكز البيانات، مما أدى إلى اضطراب واسع في أسواق الأسهم والعملات والسندات والسلع، حيث يتم تداول ملايين العقود المرتبطة بمؤشرات مشهورة مثل S&P 500 وداو جونز وناسداك 100 بشكل شبه مستمر طوال الأسبوع.
أطول انقطاع منذ 2019
يُعتبر هذا الخلل الأطول منذ انقطاع مشابه حدث في عام 2019 بسبب خطأ تقني، مما يبرز مدى اعتماد الأسواق العالمية على مجموعة CME ومنصتها الإلكترونية “Globex”، وقد أثار هذا الوضع استياءً كبيرًا بين المتعاملين الذين كانوا يخشون خسارة جلسة تداول كاملة.
ردود فعل غاضبة من المتعاملين
عبر توماس هيلين، رئيس مبيعات الأسهم في شركة TP ICAP في باريس، عن استيائه قائلاً إن الأمر يشبه الطيران في الظلام، حيث يُعد تداول العقود الآجلة الأمريكية مؤشرًا مهمًا لاتجاه السوق قبل الافتتاح، ما جعل الوضع أكثر تعقيدًا بالنسبة لمكاتب المشتقات وفقًا لوكالة بلومبرج نيوز.
أسباب الخلل وتداعياته
أكد متحدث باسم مجموعة CME أن سبب الانقطاع يعود إلى مشكلة في أنظمة التبريد بمراكز بيانات تديرها شركة “CyrusOne” التي تتخذ من دالاس مقرًا لها، دون تحديد موعد لإعادة التشغيل، ويأتي هذا التوقيت ليزيد من تعقيد الموقف حيث يحتاج بعض المتعاملين إلى ترحيل مراكزهم من عقود شهرية إلى أخرى، مما قد يسبب خسائر إضافية إذا طال الانقطاع.
الأسواق العالمية وتقلبات نوفمبر
شهد شهر نوفمبر تقلبات حادة في الأسهم، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة وصلت إلى 4.7% وسط مخاوف بشأن مسار خفض الفائدة وتقييمات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ولكنه بدأ في استعادة خسائره تدريجيًا مع تراجع مستويات التذبذب إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر، مما يضع المؤشر في وضعية جيدة قبل دخول ديسمبر.
مراكز CME وتأثيرها على الأسواق
تدير CME عدة بورصات، منها مجلس شيكاغو للتجارة، وبورصة نيويورك التجارية، وبورصة السلع، كما تمتلك حصصًا في بورصات أخرى، بما في ذلك بورصة الخليج للسلع، التي أعلنت أيضًا توقف التداول بسبب مشكلة التبريد ذاتها، بينما لم ترد شركة CyrusOne على استفسارات بلومبرج نيوز حتى الآن.


تعليقات