حياة الطفلة أرجوان الدهيني تتوقف على الإخلاء من غزة بعد تدهور حالتها الصحية

حياة الطفلة أرجوان الدهيني تتوقف على الإخلاء من غزة بعد تدهور حالتها الصحية

تقف الطفلة أرجوان الدهيني، ذات الأربعة أعوام، على حافة الخطر في مستشفيات غزة، حيث تعاني من سوء تغذية حاد واضطرابات خطيرة في النمو، مما أثر بشكل كبير على صحتها، فقد استقر وزنها عند خمسة كيلوجرامات فقط، وهو مؤشر خطير للغاية، كما أن شعرها يتساقط وتغير لونه، بالإضافة إلى صعوبة واضحة في الحركة والكلام وتناول الطعام.

أرجوان تواجه تحديات صحية خطيرة

أرجوان، التي أصبح جسدها الصغير غير قادر على مواجهة أي انتكاسة، تعيش حالة من الإعياء المستمر بسبب إسهال مزمن واستفراغ متواصل، إلى جانب مشاكل في الكلى وتدهور تدريجي في وظائف الجسم، ومع تفاقم الوضع الصحي، تزداد المخاوف من احتمال إصابتها بمرض خطير، لكن الإمكانات الطبية المحدودة في غزة تقف كحاجز أمام تحديد التشخيص بدقة، إذ يفتقر القطاع إلى الأجهزة المتقدمة والفحوصات الضرورية التي يمكن أن تساعد في معرفة طبيعة المرض وكيفية التعامل معه.

الحالة الصحية لأرجوان تتطلب عناية خاصة، مما جعل الفريق الطبي في مستشفى ناصر الطبي يبذل قصارى جهده رغم الظروف القاسية، لكن نقص التجهيزات والفحوصات المتخصصة جعلهم عاجزين عن معرفة السبب الحقيقي وراء هذا التدهور المريع في حالتها، مما يستدعي نقلها بشكل عاجل للعلاج خارج القطاع كمسألة حياة أو موت.

الأمم المتحدة تحذر من خطر المجاعة في غزة

في 23 نوفمبر، أكدت منظمة الأمم المتحدة في بيان لها أن الإمدادات الغذائية لغزة لا تزال أقل من الحاجة، حيث أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن الإمدادات الغذائية تتدفق إلى غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، لكنها لا تلبي الاحتياجات الإنسانية الضخمة، كما أن الأمطار الغزيرة تسببت في تلف بعض المواد الغذائية المخزنة، مما يزيد من صعوبة تأمين الغذاء مع حلول فصل الشتاء.

رغم إدخال 40 ألف طن من المساعدات الغذائية منذ بدء وقف إطلاق النار، إلا أن هذه المساعدات وصلت إلى حوالي 530 ألف شخص فقط من أصل 1.6 مليون بحاجة، ورغم تحسن الأسواق، إلا أن أسعار المواد الغذائية مرتفعة جداً، حيث تصل تكلفة الدجاجة الواحدة إلى 25 دولاراً، مما يجعل العديد من الأسر تعتمد بالكامل على المساعدات، وتقول والدة أرجوان، بصوت يختلط فيه الخوف بالعجز، إن ابنتها تعيش وضعاً صحياً لا يحتمل، مع تسرب خطير في البروتين والبوتاسيوم من الكلى، مما أدى إلى توقف وزنها عن الزيادة.

استغاثة الأم لإنقاذ ابنتها

تضيف الأم في تصريحات خاصة أنها ترى ابنتها تتدهور يوماً بعد يوم، وأرجوان لم تعد قادرة على المشي، وجسدها يزداد ضعفا، حيث يتساقط شعرها بكثافة، وتتابع قائلة: “حال بنتي صعبة، وكل يوم أراها تتدهور قدامي وما بقدر أعمل شيء”، ومع غياب الإمكانات الطبية اللازمة، لم تعد الأم تملك سوى التوسل للعالم الخارجي، حيث تقول: “أرجوان بحاجة ماسة للخروج من غزة، لا أريد أن أفقد ابنتي، أرجوكم أنقذوا أرجوان قبل فوات الأوان، وحصلنا على تحويلة طبية وننتظر دولة تستضيف الطفلة لعلاجها”

Google News تابعوا آخر أخبار إقرأ نيوز عبر Google News
تيليجرام انضم لقناة إقرأ نيوزعلى تيليجرام