حققت الموازنة العامة لمصر إنجازًا كبيرًا، حيث سجلت أعلى فائض أولي في تاريخها بلغ 236.8 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر من السنة المالية 2026/2025، وهذا يمثل 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 130.2 مليار جنيه في نفس الفترة من العام المالي السابق، مما يظهر زيادة ملحوظة بقيمة 106.6 مليار جنيه.
أسباب زيادة الفائض الأولي
أوضح تقرير حكومي أن النمو في الفائض الأولي يعود إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بشكل ملحوظ، حيث زادت بنحو 35% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 756.7 مليار جنيه خلال نفس الفترة، مما يمثل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد ساهمت عدة عوامل في هذا التحسن، منها تحسين العلاقة مع مجتمع الأعمال، وتعافي النشاط الاقتصادي، وحل أزمة النقد الأجنبي، بالإضافة إلى استخدام الأنظمة المميكنة في الإدارة الضريبية، مما أدى إلى زيادة الحصيلة الضريبية.
ضبط الإنفاق العام
كما أشار التقرير إلى أن ضبط الإنفاق العام كان له دور كبير في هذا النجاح، حيث سعت الحكومة لتحسين إدارة الدين من خلال توزيع أعباء مدفوعات الفوائد، وتنويع مصادر التمويل عبر الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، والالتزام بالحدود القانونية، مع الحفاظ على سقف الإنفاق الاستثماري عند 1.2 تريليون جنيه للعام المالي الحالي.
نجحت الحكومة المصرية في تنفيذ العديد من الإصلاحات على مدار السنوات الماضية بهدف وضع الاقتصاد على المسار الصحيح، وزيادة كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث عملت وزارة المالية على تحقيق مستهدفات الضبط المالي، وتعظيم الموارد، وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وزيادة إنتاجيتهم.


تعليقات