اقترح وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت تعديلًا جديدًا للفقرة الثانية من المادة رقم 51 المكررة، وذلك في ظل الجدل الذي أثير حول هذه المادة منذ الإعلان عنها للمرة الأولى، حيث تتعلق هذه المادة بعقوبات تتعلق بنشر الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، والتي قد تؤثر على نزاهة الانتخابات.
تفاصيل المادة المقترحة
تنص الصيغة الأصلية للمادة على فرض عقوبة بالحبس تتراوح بين سنتين إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و100 ألف درهم، على كل من يقوم بنشر أو توزيع محتوى يتضمن أقوال شخص أو صوره دون موافقته، أو يشمل أخبارًا زائفة أو ادعاءات كاذبة تهدف إلى المساس بحياة الناخبين أو المترشحين، باستخدام أي وسيلة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي.
في سياق الجدل، اقترح الوزير تعديل الفقرة الثانية لتصبح أكثر وضوحًا، حيث تنص على معاقبة كل من يقوم بصناعة محتوى كاذب عبر أي وسيلة إلكترونية، بهدف التأثير على نزاهة الانتخابات، وهو ما رحب به نواب الأغلبية، بينما طالب باقي النواب بالحصول على الصيغة النهائية للمادة لمراجعتها قبل عرضها على الجلسة التشريعية العامة.
أهداف التعديل
في رد على الجدل المرتبط بالمادة 51 مكررة، أوضح لفتيت أن الفقرة الأولى تهدف إلى حماية المترشحين من الممارسات الضارة، خاصة في ظل تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يفرض الحاجة لحماية قانونية فعالة، وأكد أن الهدف ليس تقييد حرية التعبير، بل مواجهة التدخلات السلبية التي قد تحدث نتيجة الاستخدام العشوائي للوسائل الحديثة، مشددًا على ضرورة وجود إطار قانوني خاص يتجاوز القوانين الحالية لضمان حماية فعالة في هذا المجال.


تعليقات