تمثال غامض ببصمات بشرية يظهر من أعماق المياه بعد 3000 سنة من الأسرار

تمثال غامض ببصمات بشرية يظهر من أعماق المياه بعد 3000 سنة من الأسرار

اكتشف غواصون تمثالًا يعود لأكثر من 3 آلاف عام في بحيرة بولسينا الإيطالية، وهو اكتشاف يفتح نافذة على الحياة اليومية في العصر الحديدي. التمثال، الذي يمثل شخصية نسائية، يحمل بصمات أصابع واضحة لصانعه، مما يجعله فريدًا من نوعه. هذا الموقع الأثري، الذي كان غارقًا بالقرب من قرية أيولا، يحتوي على بقايا مستوطنة قديمة تحت مياه البحيرة، مما يعكس التراث الثقافي الغني للمنطقة. الدراسات تشير إلى أن هذا التمثال قد يكون مرتبطًا بطقوس منزلية، مما يعزز فهمنا لعادات سكان إتروسيا القدماء ويكشف عن جوانب خفية من تاريخهم.

اكتشاف تمثال نادر في بحيرة بولسينا

تفاصيل الاكتشاف

اكتشف مجموعة من الغواصين تمثالًا يعود لأكثر من 3000 سنة في قاع بحيرة بولسينا بإيطاليا، حيث يكشف هذا الاكتشاف عن جانب نادر من الحياة اليومية في العصر الحديدي، وقد أعلن فريق الغواصين عن هذا الاكتشاف الأثري الاستثنائي، حيث عُثر على تمثال صغير يزيد عمره عن ثلاثة آلاف عام.

بصمات الإنسان

لم يكن التمثال مثيرًا للاهتمام فقط بسبب قدمه، بل كان أيضًا لوجود بصمات أصابع بشرية واضحة ما زالت محفوظة على سطحه، مما يمنح الباحثين نافذة مباشرة على حياة صانعه في بدايات العصر الحديدي، وقد جاء هذا الاكتشاف في موقع غراند كارو دي بولسينا الغارق بالقرب من قرية أيولا، وهي منطقة معروفة بينابيعها البركانية وتراثها الأثري الغني.

أهمية الموقع

رغم أن الموقع لم يحظ باهتمام كبير عند تحديده لأول مرة في مطلع التسعينيات، إلا أنه تحول تدريجيًا إلى واحد من أهم المواقع الغارقة، حيث كشفت الدراسات عن بقايا مستوطنة قديمة قائمة على ركائز خشبية تحت مياه البحيرة، وبحسب بيان وزارة التراث الثقافي الإيطالية، فإن التمثال يمثل شخصية نسائية غير مكتملة الصنع، مصوغة من الطين الذي يحمل بصمات واضحة لصانعه.

تفاصيل إضافية

ترى الوزارة في هذا الكشف حالة فريدة تكشف عن تفاصيل مجهولة من الحياة اليومية في جنوب إتروسيا بين القرن العاشر والتاسع قبل الميلاد، كما لاحظ الباحثون وجود أثر لقماش على صدر التمثال، مما يشير إلى أنه قد يكون مغطى أو مزينًا قبل أن يُترك في الماء، ويُعتبر هذا الأمر غير مألوف مقارنة بالقطع المشابهة التي عادة ما تُكتشف في سياقات جنائزية.

الأبحاث المستمرة

منذ عام 1991، اكتسب الموقع أهمية متزايدة بعد تحديد صلته بنشاط بشري قديم، وقد كشفت الأبحاث عن أعمدة خشبية وفخار وأكوام حجارة ضمن منطقة ترتبط بينابيع حرارية تصل حرارتها إلى 40 درجة مئوية، مما ساهم في الحفاظ على الآثار عبر القرون، وفي عام 2020، أظهرت الحفريات وجود تل ترابي أسفل الحجارة، ما أكد أن المنطقة كانت جزءًا من قرية قائمة على أعمدة تعود للعصر الحديدي وامتد استيطانها حتى الحقبة الرومانية.

آفاق جديدة

أكد فريق الباحثين، بالتعاون مع فرق الترميم والغواصين الحكوميين، أن العمل ما زال مستمرًا، وأن هناك احتمالًا كبيرًا لوجود قرى أخرى غارقة لم تُكتشف بعد في البحيرة، مما قد يوسع بشكل كبير فهم تاريخ المنطقة وعادات سكانها القدماء، ويمثل هذا الكشف إضافة نوعية للمعرفة التاريخية الخاصة بسكان أيولا القدماء، حيث يسلط الضوء على العلاقة بين الطقوس اليومية والحياة المنزلية في المجتمع الإتروسكي، ويؤكد أن لكل قطعة أثرية قصة تلقي الضوء على جوانب خفية من الماضي.

Google News تابعوا آخر أخبار إقرأ نيوز عبر Google News
واتساب اشترك في قناة إقرأ نيوز على واتساب
تيليجرام انضم لقناة إقرأ نيوزعلى تيليجرام