بعد مرور شهر على اختطافه.. مسلحين يقتلون قس في نيجيريا

بعد مرور شهر على اختطافه.. مسلحين يقتلون قس في نيجيريا

في حادث مأساوي، أعلن رئيس الكنيسة النيجيرية، الأسقف هنري نداكوبا، عن مقتل القس إدوين أتشي بعد اختطافه في شمال غرب نيجيريا، حيث تعرض للاختطاف في 28 أكتوبر الماضي بمسقط رأسه في ولاية كادونا، ولا تزال زوجته وابنته محتجزتين لدى المسلحين الذين طالبوا بفدية ضخمة، بينما تتصاعد عمليات الاختطاف في البلاد، مما يثير قلق المجتمع الدولي ويجعل المطالبات بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة هذا العنف تتزايد، فالوضع الأمني في نيجيريا يتطلب استراتيجيات متكاملة لحماية المدنيين وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي المؤلمة.

مقتل القس إدوين أتشي في نيجيريا

تفاصيل الحادثة

أعلن الأسقف هنري نداكوبا، رئيس الكنيسة النيجيرية، عن وفاة القس إدوين أتشي، الذي تم اختطافه في شمال غرب نيجيريا الشهر الماضي، حيث تم اختطافه يوم 28 أكتوبر الماضي في ولاية كادونا، عندما اقتحم مسلحون منزله وأخذوه مع أسرته، وطالبوا بفدية مالية كبيرة مقابل الإفراج عنه، بينما لا تزال زوجته وابنته محتجزتين لدى هؤلاء المسلحين.

مطالب الفدية

أوضحت الكنيسة أن المسلحين في البداية طالبوا بفدية قدرها 600 مليون نيرة نيجيرية، ما يعادل 416 ألف دولار أمريكي، ثم قاموا بتخفيض المبلغ إلى 200 مليون نيرة، إلا أن هذه المفاوضات لم تؤدي إلى إطلاق سراح القس، الذي قضى حوالي شهر في الأسر قبل أن يُقتل بطريقة وحشية.

بيان الأسقف

في بيان رسمي، قال الأسقف نداكوبا: "ببالغ الحزن والأسى، نعلن الوفاة المأساوية للقس المحبوب، الذي قُتل بعد أن عانى من اختطاف استمر شهراً"، وأكد استمرار احتجاز زوجته وابنته حتى الآن.

السياق العام

تأتي هذه الجريمة في إطار موجة مقلقة من عمليات الاختطاف والقتل التي تتعرض لها المناطق الشمالية الغربية والوسطى من نيجيريا، ففي 17 نوفمبر، اختطفت عصابات مسلحة 25 تلميذة في ولاية كيبي، تلتها حادثة اختطاف أكثر من 300 طالب ومعلم من مدرسة كاثوليكية في ولاية النيجر، مما دفع السلطات إلى إغلاق المدارس في عدة ولايات خوفاً على سلامة الطلاب والمعلمين.

ردود الفعل الدولية

هذه الأحداث أثارت قلق المجتمع الدولي، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوضع بأنه "فضيحة"، محذراً من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى وقف المساعدات أو حتى اتخاذ إجراءات عسكرية إذا استمر العنف ضد المسيحيين.

المطالبات المحلية والدولية

تتزايد المطالبات من المنظمات الحقوقية والدينية بضرورة اتخاذ الحكومة النيجيرية إجراءات أكثر صرامة لضبط العصابات المسلحة وكبح موجة الاختطاف والقتل التي تهدد السلم الاجتماعي، حيث يرى الخبراء الأمنيون أن هذه الحوادث تعكس ضعف التنسيق الأمني في الولايات الشمالية والغربية، بالإضافة إلى قدرة العصابات على التخطيط وتنفيذ عمليات خطف جماعية معقدة.

تأثير الحوادث على المجتمع

كما أن استهداف رجال الدين والمدارس يؤدي إلى خلق حالة من الرعب والإحباط بين السكان، مما يؤثر بشكل مباشر على النشاط التعليمي والديني، وفي ضوء هذه التطورات، أكدت الكنيسة النيجيرية على أهمية الدعم الدولي والمراقبة المستمرة، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على السلطات المحلية لتعزيز الأمن وحماية المدنيين، خصوصاً الأطفال والطلاب، من بطش العصابات المسلحة.

دعوات لتكثيف الجهود الأمنية

بينما يستمر القلق على مصير زوجة وابنة القس إدوين أتشي، تتعالى الدعوات المحلية والدولية لتكثيف الجهود الأمنية وإنهاء الإفلات من العقاب الذي يتيح لمثل هذه العصابات مواصلة أعمالها الإجرامية دون رادع، ويبرز هذا الحادث المأساوي التحديات الكبيرة التي تواجهها نيجيريا في مناطقها الشمالية والوسطى، ويؤكد الحاجة الملحة لاستراتيجيات أمنية متكاملة لحماية المدنيين ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة، وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تهز المجتمع وتعرضه للخطر المستمر.

Google News تابعوا آخر أخبار إقرأ نيوز عبر Google News
واتساب اشترك في قناة إقرأ نيوز على واتساب
تيليجرام انضم لقناة إقرأ نيوزعلى تيليجرام