في ظل الأوضاع المتوترة في تونس، أوقفت السلطات القيادية شيماء عيسى من جبهة الخلاص، وذلك تنفيذًا للحكم الاستئنافي الذي صدر بحقها في قضية التآمر على أمن الدولة، حيث جاء هذا الإجراء بعد أحكام قضائية قاسية طالت العديد من قيادات الإخوان وحلفائهم، وتراوحت العقوبات بين 10 و45 عامًا. وقد أثارت هذه الأحكام جدلًا واسعًا في الساحة السياسية، خصوصًا مع تزايد القضايا المتعلقة بالتآمر على الأمن الداخلي والخارجي، حيث تم الحكم على عدد من الشخصيات البارزة من حركة النهضة، مما يعكس تصعيد السلطات في مواجهة ما تعتبره تهديدات للأمن القومي.
بعد الأحكام “القاسية” التي صدرت بحق قيادات إخوانية في تونس في قضية “التآمر”، قامت السلطات يوم السبت بإيقاف القيادية في جبهة الخلاص الموالية لتنظيم الإخوان شيماء عيسى، وتم هذا الإيقاف تنفيذاً للحكم الاستئنافي الذي صدر بحقها في قضية التآمر على أمن الدولة، وأعلنت المحامية التونسية دليلة مصدق يوم السبت في تصريحات إعلامية أن قوات الأمن أوقفت شيماء عيسى بعد مشاركتها في مسيرة انطلقت “دفاعًا عن الحقوق والحريات”، وكانت محكمة الاستئناف قد قضت يوم الجمعة بسجن شيماء عيسى لمدة 20 عامًا في ما يُعرف بـ”قضية التآمر”.
أحكام قاسية
فجر يوم الجمعة، أصدر القضاء التونسي أحكامه بحق المتهمين من قيادات الإخوان وحلفائهم الموالين لهم في القضية، بعد جلسة استمرت لساعات بدأت يوم الخميس، وتراوحت الأحكام الصادرة بحق الموقوفين بين 10 أعوام و45 عاماً سجناً، كما قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى بشأن أحد المتهمين الموقوفين، أما المتهمون الذين هم في حالة سراح، فقد تراوحت الأحكام بحقهم بالسجن بين 5 أعوام و35 عاماً، بينما قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى بشأن متهمين اثنين.
وفيما يخص المتهمين الذين هم في حالة فرار، فقد قضت المحكمة بتأكيد العقوبات المحكوم بها ابتدائياً بحقهم (33 عاماً مع النفاذ العاجل) مع رفع العقوبة لبعضهم إلى (43 عاماً مع النفاذ العاجل)، كما قضت المحكمة أيضاً بفرض غرامات مالية متفاوتة على بعض المتهمين، ومصادرة الأموال التي بحوزتهم والمودعة في الحسابات المفتوحة بالمؤسسات المالية التونسية.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أصدر القضاء التونسي أحكاماً بحق حوالي 40 شخصاً بعد إدانتهم بـ”التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي” و”تكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه”، ومن بين المحكوم عليهم شخصيات بارزة من حركة “النهضة” مثل وزير العدل الأسبق بحكومة الإخوان نور الدين البحيري الذي حكم عليه بالسجن لمدة 43 عاماً، بالإضافة إلى عبدالحميد الجلاصي، وهو أيضاً قيادي بارز سابق في الحركة، وحكم عليه بالسجن لمدة 13 عاماً.
كما حُكم بالسجن لمدة 18 عاماً بحق عصام الشابي، وهو قيادي بـ”جبهة التحالف” الموالية للإخوان، وكذلك الحكم نفسه بحق القيادي بالجبهة جوهر بن مبارك وغيرهما.


تعليقات