أعربت إسرائيل عن استيائها من قرار مجلس مدينة دبلن الإيرلندي بإعادة تسمية حديقة تحمل اسم “حاييم هرتسوغ” إلى “فلسطين حرة”. هذا القرار يأتي في وقت حساس، حيث كانت إيرلندا قد اعترفت بدولة فلسطين العام الماضي، مما أثار توترات بين البلدين. الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير الخارجية جدعون ساعر انتقدا الخطوة بشدة، معتبرين أن دبلن أصبحت مركزًا لمعاداة السامية. وأكد مكتب الرئيس الإسرائيلي أن هذا القرار يمس إرث هرتسوغ، الذي كان له دور بارز في العلاقات بين الشعبين.
أعربت إسرائيل عن استيائها من قرار مجلس مدينة دبلن في إيرلندا بإعادة تسمية حديقة تحمل اسم «حاييم هرتسوغ» إلى «فلسطين حرة».
وهذه تعتبر أحدث الخلافات بين إسرائيل وإيرلندا، حيث اعترفت الأخيرة بدولة فلسطين العام الماضي، وأبدت انتقادات حادة لإسرائيل بعد الحرب على غزة.
وحاييم هرتسوغ هو الرئيس السادس لإسرائيل، وهو والد الرئيس الحالي إسحاق هرتسوغ.
ولم يقتصر انتقاد الرئيس الحالي هرتسوغ على الخطوة الإيرلندية، بل انضم إليه أيضًا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.
وأشار ساعر إلى قراره العام الماضي بعد اعتراف إيرلندا بدولة فلسطين، حيث قال: «لا يوجد قرار أكثر دقة وعدلاً من قراري بإغلاق سفارتنا في دبلن، بعد فترة قصيرة من تولي منصب وزير الخارجية»
ورأى أن «دبلن أصبحت عاصمةً لمعاداة السامية في العالم، وأن الهوس الأيرلندي بمعاداة السامية وإسرائيل أمرٌ مُقزز».
وأضاف ساعر: «قررت بلدية دبلن إزالة اسم حاييم هرتسوغ – الرئيس السادس لدولة إسرائيل، الذي نشأ في دبلن وكان والده الحاخام الأكبر لإيرلندا – من إحدى حدائق المدينة»
وتابع: «ما لا يمكن إزالته هو وصمة العار التي تمثلها هذه الهوس الإيرلندي بمعاداة السامية وإسرائيل»
إعادة تسمية
من جانبه، ذكر مكتب الرئيس الإسرائيلي في بيان أن المجلس البلدي في دبلن قرر إزالة اسم حاييم هرتسوغ من حديقة، وإعادة تسميتها بـ«فلسطين الحرة».
وقال البيان: «نتابع بقلق التقارير القادمة من إيرلندا بشأن نية المساس بإرث الرئيس السادس لدولة إسرائيل، الراحل حاييم هرتسوغ، بالإضافة إلى المساس بالتعبير الفريد عن الصلة التاريخية بين الشعبين الإيرلندي واليهودي»
وأضاف: «كان والده، الحاخام إسحاق هاليفي هرتسوغ، أول حاخام رئيسي للدولة الإيرلندية الحرة، وقد ترك بصمةً بارزةً على حياة الأمة الإيرلندية في تلك الفترة. وقد عبرت تسمية الحديقة باسم ابنه قبل نحو ثلاثة عقود عن تقديرنا لإرثه وللصداقة العميقة بين الشعبين الأيرلندي واليهودي»
وتابع: «للأسف، تدهورت هذه العلاقة في السنوات الأخيرة، ومع ذلك نأمل في استعادة هذه الروابط المهمة»
انتقادات
وأشار مكتب الرئيس الإسرائيلي إلى أن «إزالة اسم هرتسوغ، إذا حدث، ستكون خطوةً مخزيةً ومشينة. نأمل أن يُحترم إرث شخصية رائدة في إرساء العلاقات بين إسرائيل وإيرلندا، ومكافحة معاداة السامية والاستبداد».
وكان مجلس بلدية دبلن قد أعلن إزالة اسم هرتسوغ من الحديقة بعد مداولات بدأت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2024، وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي تقرر استبدال الاسم باعتراض عضو واحد فقط.
وبحسب المجلس البلدي، يتم حاليًا التداول في الاسم الجديد دون تحديد هذا الاسم.


تعليقات